كثيراً ما يتحدث الناس عن أشخاص لديهم عقدة نقص واضحة، وتبدو بشكل ظاهر وملموس لعامة الناس، لا للمتخصص في علوم النفس فحسب، بل لدى ابسط الناس، وهذه العقدة نقص هي سلوك.

ويعرف السلوك بأنه كل ما يصدر عن الفرد من استجابات مختلفة إزاء موقف يواجهه أو إزاء مشكلة يحلها، أو قرار يتخذه أو مشروع يخطط له، أو أزمة نفسية يكابدها.

فالسلوك إذن هو مفتاح معرفة الشخصية بما تحمل وما يدور بداخلها، وهو يعتمد أيضا على تقدير الفرد بقيمته ولأهميته مما يشكل دافعاً لتوليد مشاعر الفخر واحترام النفس أو عكسه، الشعور بالنقص والذل والضالة يقول علماء النفس إن الكثير من الناس يعانون من نقص أو آخر في كيان شخصيتهم.

وقد يستطيع الكثيرون منهم التقليل من مظاهر النقص وشعورهم بوجوده عن طريق التعويض بصورة ما عن توفر مثل هذا النقص.

وقد تكون محاولتهم للتعويض ناجحة إلى الحد الذي يقلل الانطباع في نفوسهم وفي أذهان الناس الآخرين عن النقص الذي يعانوه، غير أن هناك بعض الناس الذي يظهر النقص في التكوين الكلي لشخصيتهم.

ومن مظاهر الشخصية الناقصة هي كون صاحبها لا يستطيع توفير القدر الكافي من الاستجابات الضرورية في مجال العاطفة والحركة التفاعلية في العلاقات الاجتماعية.

وبهذا فهو يعاني من عجز دائم في مواجهة التزاماته الحياتية ضمن أسرته وعائلته الأوسع أو في مجتمعه، وهو بسبب هذا العجز يجد نفسه مضطراً لاتخاذ مرتبة أدنى في التعامل مع الآخرين.

ويقبل لنفسه مرتبة الخضوع والخنوع، ومن ميزات أصحاب الشخصية الناقصة الضئيلة، من يتجه نحو الانسياق إلى خدمة الغير في مجالات الانحراف والابتذال، وتقديم الخدمات الرخيصة على حساب شرفهم وسمعتهم.

ومن أنماط الشخصية المقاربة لهذه الشخصية ما يعرف بالشخصية الأقل أو المتدنية أو الواطئة Inferior Person وهو تعبير لاينوه بمعاني خلقية بقدر ما يعرف بأن صاحب هذه الشخصية له مكونات الشخصية ما هو اقل مما يتطلبه تقدير الذات.

أظهرت الدراسات النفسية المتخصصة أن هؤلاء الأشخاص «أصحاب الشخصية الناقصة» يحملون أنفسهم على التمييز، فتراهم يمشون ببطء مطأطئين رؤوسهم بحيث يبدون غرباء على العالم.

ويحاولون الانكماش على أنفسهم فلا يريدون أن يراهم الآخرون، وهناك صفات أخرى تكاد تميز هذه الشخصية عن غيرها وهي:

ــ القلق والتوتر

ــ الاحتمال المتزايد للاكتئاب

ــ تدني التحصيل الدراسي

ــ إفساد في العمل ــ الشعور الدائم بالدونية.