توصلت دراسة فلكية حديثة إلى أن عدد النجوم التي تسطع في الكون الفسيح، ربما يزيد بأكثر من ثلاثة أضعاف عن تقديرات العلماء السابقة. وقد أفادت الدراسة التي نشرتها الأسبوع الماضي مجلة «نيتشر» على موقعها الشبكي، بأن التقديرات الجديدة لعدد النجوم في الكون (المعروف حتى الآن)، هو 300 سيكستيليون نجم، بينما كانت التقديرات القديمة تشير إلى أن عددها هو 100 سيكستيليون فقط (سيكستيليون هو عدد يتألف من الرقم واحد وعلى يمينه واحد وعشرون صفراً).
الدراسة قام بها عالمان من علماء الفلك، هما «بيتر فان دوكوم» من جامعة «يال»، و«شارلي كونروي» من جامعة هارفارد، والأمر الجديد في هذه الدرسة هو اكتشاف فرق بين تركيبة المجرات الحلزونية، وتركيبة المجرات البيضوية، من حيث نسبة عدد النجوم في كل منها، فمن المعروف أن للمجرات نوعين من حيث شكلها العام، مجرات حلزونية، وهي تشكل ثلثي المجرات، ومنها مجرتنا «درب التبانة»، ومجرات بيضوية، وتشكل ثلث عدد المجرات، والفرق الذي اكتشفته الدراسة الجديدة هو أن تركيبة وبنية المجرات البيضوية مختلفة تماماً عن تركيبة وبنية المجرات الحلزونية من حيث نسبة عدد النجوم إلى حجم لمجرة، وأن عدد النجوم في المجرات البيضوية هي أكثر بحوالي عشرين مرة مما كان يعتقد سابقاً، وذلك لأن تقديرات الفلكيين السابقة كانت تفترض أن بنية جميع المجرات متشابهة، ونسبة النجوم فيها متقاربة، وهو ما تمكن العالمان المذكوران من نفيه، بعد اكتشاف الفرق بين المجرات الحلزونية والبيضوية من حيث عدد النجوم، وقد قاما بذلك من خلال مرصد فلكي ضخم موجود في جزر هاواي.
جدير بالذكر أن أقل تقدير لعدد المجرات التي تسبح في كوننا الفسيح، هو مائة بليون مجرة، وهو رقم قابل للزيادة بل وللمضاعفة، كلما تمكن العلماء من تطوير المراصد الفلكية.
