أنْ تجرّب حلاوة الرضا هو أن تمنح نفسك جرعة مجانية من البهجة والسرور.. في تجربة أجراها على الطلبة أحد أساتذة علم النفس في «جامعة ميتشيجان» الأميركية. فقد دأب البروفيسور كريس بيترسون، على تكليف طلبته بكتابة رسالة شكر لأي شخص يختاره الطالب ولأي سبب. واكتشف أن كتابة تلك الرسائل منحت الطلبة عنصراً ملموساً من الرضا والسعادة التي استمر أثرها طويلاً. إذا انتابك إحساس بالضيق أو الضجر خذ من الوقت بضع دقائق لا أكثر. امسك بالورق والقلم وسجل الأشياء الصغيرة التي تشعرك بالرضا بدءاً بمعروف أسداه صديق ومروراً بأصناف الطعام التي تفضلها أو المتعة التي تشعر بها.
لو جعلت لحظات الرضا جزءاً من روتينك سوف تشعر بسعادة مضاعفة كل يوم. فمن المؤكد علمياً أن الرضا يمنح صاحبه دفعات من الطاقة والحضور الذهني. ويقول الباحثون إن الإحساس بالرضا يجعل نومك هادئاً ويدفعك لمزيد من النشاط الجسماني ويقلص إحساسك بالضغط العصبي فتشعر بتحسن في الصحة وكفاءة في الأداء. الإحساس بالرضا يمكن أن يكتنف كل جوانب الحياة. قد تشعر بالرضا لأن جارك سارع لنجدتك حين تعطلت السيارة بلا سبب واضح. وقد تشكر الخالق حين تمتع عينك بالنظر إلى شجرة مثقلة بالزهر أو حين تتذكر انك نجوت من الموت بأعجوبة. وليست تلك الأحداث المتفرقة هي المصدر الوحيد للرضا. فالذكرى المتصلة لأوجه النعمة في حياتك عنصر فعال في النجاة من الهم والكدر.
