الوسواس فكرة متسلطة، والقهر سلوك جبري يفرض نفسه على المريض ويلازمه، والوسواس القهري، الذي يؤثر في ‬2 إلى ‬3 في المئة من سكان العالم، غالبا ما يسبب المعاناة لسنوات متتالية، قبل أن تتم معالجته بشكل صحيح، وهذا راجع إلى التأخيرات في تشخيصه، وكذلك لامتناع المصابين به عن التوجه إلى الطبيب للمساعدة. ووفقا لتقديرات وردت في إحدى الدراسات، فإن المرضى باضطراب الوسواس القهري، يظلون أكثر من تسع سنوات في المتوسط، قبل أن تشخص حالتهم بالضبط، و71 سنة كي يحصلون على الرعاية المناسبة.

وكما يعبر اسمه، فإن اضطراب الوسواس القهري يتصف بنوعين متميزين من السمات: الوسواس الذي يكون على شكل هواجس متسلطة تعاود الظهور، وأفكار مقلقة، واندفاعات، وصور، تسبب القلق والألم الشديدين. ثم الجانب القاهر منه الذي يتمثل في الإحساس بأن الشخص مجبور على تكرار السلوك، واتباع قواعد لا يحيد عنها عادة، وعندما تتداخل هذه الأعراض مع العمل، والأنشطة الاجتماعية، والعلاقات الشخصية، عندها يجب التفكير في طلب العلاج.