«يُمكن للقفز أن يكون ممتعاً، إلا أنّ القفز بالمظلّة هو أروع إحساسٍ يُمكن أن يُخالجك، أن تشعر بأنّك حُرّ، لا قيود هنالك لتحكمك»؛ هذه كانت أوّل الكلمات التي قرأتها في كتيّب «القفز المظلّي» الذي ابتعته عندما قرّرت، كالمجنون، أن أرمي نفسي من ارتفاع 13 ألف قدم. في البداية فكّرت في أن كلام الكاتب واقعيّ، وتخيّلت نفسي متدلّياً في الهواء، أنا الذي وُلدت إنساناً من غير أجنحة، حرٌّ من التصاق قدميّ بالأرض، لا يحيطني سوى الهواء من كلّ جانب.

تعرّفت إلى القفز المظلّي من بعض البرامج التلفزيونيّة، ومن مواقع الإنترنت أيضاً، حيث تتوافر أعدادٌ لا تُحصى من الصفحات التي تروي قصصاً عن القفز المظلّي، ولا أنصح من يريد خوض هذه التجربة بقراءتها، حيث إنّ بعضها يُمكن أن يكون مرعباً لدرجةٍ تجعله يغضّ النظر عن الموضوع برمّته.

بدأت التجربة عندما تلقّيت اتّصالاً من ممثّل شركة «جيليت» متحدّثاً عن منتجٍ جديد، ألا وهو مجموعة عطور جديدة قدّمتها الشركة تحت شعار «اغطس في يومك». ولاختبار المنتج الجديد، كان لابدّ لي من الغطس في تجربةٍ ترفع هرمون الإثارة «أدرينالين»، إلى أعلى مستوياته.