تشهد سنة 2011 الكثير من الفسحات الهادئة، حيث تنفرج الأجواء كلمعان البرق، وكأن السماء استجابت لدعاء البشر فتعود السكينة الى النفوس وتبدأ عملية ترميم ما تهدم. فهي سنة التجديد والبحث عن الفرص وعن السلام الدائم.

 المهم ألا يسيطر اللون الاسود على النفوس لأن السنة ليست معتمة، وعلى كل انسان ان يحافظ على قدراته، ويستغلها على الدوام، لأن الجدية في العمل تحطم الصعاب مهما كبرت. هذا المناخ الكوني يعزز لدى الانسان الطاقات الروحانية؛ فيتقرب أكثر فأكثر من الله. ان سنة 2011 تعد بالتغيير والتجديد لكل الابراج، وتدعوهم إلى استغلال كل احداث 2010 والاستفادة منها من كل النواحي، ويستمر كوكب جوبيتير ونبتون في سباق الدلو نحو الحوت لنرى تأثيرها عند الناس ونلاحظ انهم اصبحوا اكثر مسؤولية بكل ما يتعلق بالامور العلمية والطبيعية.

 

 

لا تزال بعض التأثيرات الفلكية، والتي بدأت في العام 2010 ترافقنا معظم أيام السنة الحالية، ولا تزال تأثيرات ساتورن في برج الميزان مستمرة على الوضع الاقتصادي العالمي حتى .2012 لكن ساتورن ليس الكوكب الوحيد الذي يؤثر في كوكبنا هذه السنة. فهناك متابعة لتراصف جوبيتر وأورانوس، وكذلك المربع بين جوبيتر وبلوتو للمواجهة الفلكية بين جوبيتر وساتورن.

هناك أيضاً حركة ناشطة لكسوف الشمس الذي سيحصل هذا العام أربع مرات وليس اثنتين. اضف إلى ذلك استقرار كوكب أورانوس في برج الحمل، وهذا موقع فلكي مهم جداً على كوكبنا، كذلك انتقال جوبيتر من برج الحوت الى الحمل ثم الثور خلال العام نفسه. إنها مواقع فلكية مهمة.

وهي في معظمها تتابع ما قد بدأت به من تأثيرات في العام .2010 لذلك وعلى الأرجح سوف يشهد العالم أحداثاً شبيهة بتلك التي حدثت في العام الماضي. وقد تكون تأثيرات أكثر قوّة وانتشاراً أو أثراً في واقعنا ومحيطنا.

 

 

رغبة التحرر من القيود نلحظها لدى مواليد الابراج النارية؛ الحمل والاسد والقوس. أما بالنسبة الى الابراج الترابية فسوف يسمح لهم كوكب بلوتون برؤية افضل لأهدافهم ما يجعلهم قادرين على اختيار الامور الامثل والأصح لسنة .2011 وجود كوكب اورانوس في الحوت يفيق الابراج المائية كالسرطان والعقرب والحوت فيجعلهم يهتمون بمشاريع ابداعية وفنية.

في ما يتعلق بالابراج الهوائية لا يزال كوكب ساتورن (زحل) في ضيافة مواليد الميزان ما يجعل سنة 2011 سنة الصعوبات والعقبات وزيادة التشنج والمواجهات المتصاعدة لدى مواليد الجوزاء الميزان والدلو. على الرغم من الهدوء الذي ستشهده سنة 2011 سوف يسجل الفلك أحداثا أقسى من العام الماضي لجهة الكوارث والفضائح والازمات العنيفة على المستويين السياسي والاقتصادي، وخصوصا في بعض البلدان الأوروبية، وذلك ابتداء من تاريخ 28 يناير وحتى أواخر شهر أبريل.

 

 

ستكون هذه السنة مقسمة؛ بمعنى ان بداية السنة ستكون جيدة على مواليد الحمل، حيث إن كوكب الحظ جوبيتير سيدخل بتاريخ 22 يناير 2011 وتستمر زيارته الى تاريخ 4 يونيو، بعدها ينتقل الى برج الثور ويسكن فيه حتى تاريخ 4 يونيو 2012، لكن هناك برجان يمتلكان حظوظا كثيرة هذه السنة.

وسيتخلصان من الكثير من المعاناة والضغوط، وهما القوس والجوزاء، اما العذراء فسيكون الحظ بالنسبة اليه تصاعدياً بالنسبة الى الابراج الاقل حظا: ستكون بداية السنة مربكة بين يناير ويونيو، واكثر الابراج المتأثرة بهذا الجو هي الجدي والميزان والحمل ثم السرطان، لكن في شهر يوينو تتغير الاوضاع الفلكية ويرتاح السرطان فسيكون في نصف السنة الثانية افضل، اما الجدي فيصبح في الشهور الثلاثة الاخيرة افضل من بداية السنة، والميزان يمر بتجارب كثيرة مربكة وصدمات مفاجئة.

 

 

تبدأ سنة 2011 بخسوف جزئي بتاريخ 4 يناير في برج الجدي وتنافر فلكي يمكن وصفه بسنة المفاجآت، تحمل ظروفا غير اعتيادية. في وقت يلتقي فيه كوكب جوبيتير واورانوس في برج الحمل ما قد يشير الى فيضانات وكوارث طبيعية أرضية وجوية وبحرية، وكذلك يشير هذا الالتقاء الى نزاعات وحروب او تقلبات مناخية غير اعتيادية تتفاقم كلما اقتربنا من فصل الربيع.

كما يشير الى فضائح وكشف لبعض الاكاذيب والمفاجآت ويحمل ظروفاً استثنائية واهتزازاً على كل الاصعدة اقتصادية، اجتماعية، بيئية، جغرافية وسياسية، قد نسمع بفضائح سياسية ومالية وباحتجاجات وثورات تحاول السلطات قمعها بالقوة. ان سنة 2011 ستحمل اعمال عنف كثيرة وعمليات تخريبية واحتيال وفوضى تعم بعض المناطق او غياب إحدى الشخصيات عن الساحة السياسية، وموت أحد المسؤولين في بعض البلدان.

 

كما علينا انتظار بعض الانهيارات في عالم البورصة والمفاجآت التي قد تهز العالم، هذه السنة تحمل ثورات على الثورات في عالم السياسة والاقتصاد والمال وانقلابات تشير الى بداية عصر التغيير.

إن برج الحمل يرمز الى المبادرة والتحديات والصراعات، كما الى التجديد والانتفاضة، وبما ان جوبيتير يمر خلال الاشهر الخمسة الاولى من السنة في برج الحمل فيمكن ان يدل على مناخ متوتر، واستعداد عام للمواجهات والانفعالات الشديدة، قد يعني ايضاً مواجهة ونزاعات مسلحة بين بعض الفئات.

وبما ان جوبيتير يلتقي بكوكب المفاجآت اورانوس في 11 مارس فيدل الامر على فترة صاخبة جداً ومتوترة تفتح الباب امام شتى الاحتمالات وتحمل أوضاعاً مربكة وتغييرات وفوضى في بعض الاماكن، ما يحتم على بعض البلدان البحث عن حماية سياسية وأمنية واقتصادية.

 

 

أورانوس: ينتقل أورانوس في آخر درجات برج الحوت حتى تاريخ 12 مارس لتكون الفترة المذكورة غير مستقرّة بالنسبة الى الكتل المائية. تكثر الاعاصير وحالات التلّوث البحرية والكوارث المائية وكذلك الفيضانات. يرمز برج الحوت الى النفط والتسمّم والتلّوث.

ثم ينتقل اورانوس ليستقر في برج الجمل ابتداءً من تاريخ 12 مارس تستمر زيارة هذا الكوكب سنين عديدة. ومن تأثيراتها: حوادث طارئة تصيب التقنيات ذي المستوى العالي كالأقمار الاصطناعية وشبكة الاتصالات على أنواعها. أورانوس هو كوكب المفاجآت والتغيير.

 

 

جوبيتر: إن وجود كوكب جوبيتر في برج الحمل خلال الفترة الممتدة بين 22 يناير و 4 يوينو يعزّز النفوذ، لاسيّما نفوذ السلطات الديكتاتورية والعسكرية. لكنّه في الوقت نفسه يلّطف الأجواء ويخفّف من حدّة التشنج في العالم، يتراصف جوبيتر مع أورانوس في 4 يناير ويحمل هذا الحدث الفلكي تأثيرات جيّدة على صعيد الاختراعات والاكتشافات العلمية.

لكن ومن جهة أخرى، قد يجلب التراصف والذي يتزامن مع كسوف للشمس في اليوم نفسه حدثاً عالمياً يثير الاضطراب كأعمال شغب أو مظاهرات أو جنون للطبيعة. قد لا تسلم وسائل النقل من تأثيرات هذا التراصف. يصل جوبيتر الى برج الثور بتاريخ 4 يوينو ليستمر فيه حتى منتصف العام .2012 إن برج الثور آلة الاقتصاد والوضع المالي العام والثروات الوطنية، وبالتالي لابدّ وأن تتحسّن معظم الاوضاع المالية أو تسير تدريجياً باتجاه التحسّن. ومن البديهي أن يكون مواليد برجي الحمل والثور الاكثر حظاً هذا العام فجوبيتر هو كوكب الحظ.

 

 

ساتورن: تستمر زيارة ساتورن لبرج الميزان، وهو البرج الذي يرمز الى السياسة والدبلوماسية والعدالة وكذلك الى الاقتصاد والسياسة الدولية المالية. إن وجود ساتورن في برج الميزان يسبّب بالتالي عجزاً وتقصيراً أو تراجعاً على الصعد المذكورة، وتستمر التأثيرات حتى أكتوبر .2012

نبتون : لا يزال كوكب نبتون يتنقّل في برج الدلو منذ سنين وهو على عتبة الانتقال الى برج الحوت الذي سيزوره مؤقتاً بين 4 أبريل و5 أغسطس. إن هذه الزيارة قد تسبّب حالات من انتشار الاوبئة وحوادث التلوث (مائي ونفطي وغازي) والتسمّم. تشتد الاعاصير والفيضانات لتثور الكتل المائية وتتمرد على الطبيعة.