يقضي العديد منا اغلب أوقاتهم في العمل، وقبالة زملاء تختلف طباعهم وعقلياتهم وسلوكياتهم وثقافاتهم، منهم من لا يعمل شيئا، ومنهم من تقتصر مهمته على إزعاجك كل خمس دقائق، ومنهم من ينقل لك قصص ذاك وذاك.. تجبرنا الحياة داخل المؤسسة على التعاون مع زملاء لم نخترهم، ومع شخصيات صعبة المراس والطباع. لمواجهة ذلك، هذه بعض النصائح حتى تحتفظوا بأعصابكم باردة وتواصلوا العمل في ظروف أحسن من تلك التي تفرض عليكم أحيانا.

المزعج باستمرار

يردد هذا النوع من الزملاء على مسامعك أسئلة محددة، وتراه يقاطعك باستمرار كل خمس دقائق بقوله: «أتمنحني خمس دقائق من وقتك؟ هل بإمكاني إزعاجك لحظة؟» ويسبب لك هذا النوع من الزملاء مشاكل عدة، إذا لم تكن مسؤولا عنهم، ما يؤثر في تركيزك ويدفعك إلى التصرف بطريقة غير لبقة.

كيف تتخلص منه: يتعلق الأمر هنا بأشخاص يعانون من مشكلة الاستقلالية، ذلك أنهم لا يستطيعون اتخاذ أي قرار، بسبب عدم ثقتهم بأنفسهم، وهو ما يفسر حاجتهم إلى المساعدة عند اتخاذ أي قرار، ويمكن أن يكون سبب إزعاجهم، عدم تحكمهم في عملهم وضعف تكوينهم المهني. يقول دانيال فيستامال مؤلف كتاب «كيف تدير الشخصيات الصعبة»: ما دمت تستمع إلى هذا الشخص وتمنحه جزءا من وقتك، فسيعيد الكرة ويأتيك من جديد. هذه الشخصية تزعجك لأنها تشعر انك قابل للانزعاج. في غالب الأحيان بسبب الأدب أو تفاديا لأي صراع، لا نستطيع أن نطلب من المزعج التوقف عن الحديث، لكنك تستطيع أن تغير الموضوع وترد عليه بلباقة بقولك: «لم أكن اعرف أنك معجب بي لهذه الدرجة». وإذا ما أردت أن تكون مباشرا أكثر، عليك أن تفهمه الوضع بهدوء وتقول: «أتعرف، لن أكون متفرغا يوميا لمساعدتك»، أو «أريد مساعدتك، لكن من الأفضل أن تنجز العمل بمفردك، لأنك ستتعلم أكثر فأكثر».