يبدو أن خطوة الفنان محمد صبحي، بتكريم نحو 100 فنان، ممن ساهموا في نجاح مسيرته الفنية، خلال احتفالية "50 سنة فن" التي نظمها أخيراً في مدينة سنبل المصرية، ومنحهم خلالها تمثالاً لشخصه، لم تشفع له، وتجنبه الإصابة بسهام النقد، التي أطلقها عدد من رواد التواصل الاجتماعي، الذين رأوا في التمثال المستوحى من رأس محمد صبحي، نوعاً من "النرجسية"، وهو ما أثار جدلأً واسعاً في أروقة هذه المواقع، لا سيما وإنها تطال واحداً من رموز الفن المصري.
الفنان محمد صبحي، لم يترك الباب مفتوحاً أمام حالة الجدل السائدة، ليبادر في الرد عليها، بقوله: "ان هذا النقد لا يعنيه"، وأن "منتقديه تركوا كل شيء في الاحتفالية التي لم يحضروها، وركزوا على ذلك الأمر"، مضيفاً: "إذن هؤلاء الأشرار لم يحاولوا فهم الموضوع"، موضحاً في تسجيل صوتي له نشر على موقع "انستغرام"، أن التمثال من تصميم النحات جمال السجيني، والذي أنجزه عام 1976، وأنه كان أخر تمثال يصممه.
وقال: "النحات العظيم جمال السجيني صمم من قبله تماثيل لأم كلثوم، وطه حسين والعقاد، وتوفيق الحكيم، وإنه طلب مني تصميم التمثال، لأنه كان معجباً بملامحي"، مبينا أن السجيني سافر إلى اسبانيا، وأهداه التمثال الذي لا يزال حتى الآن موجود في متحف المسرح الخاص به. في حديثه، عرج صبحي على التكريم، مبدياً سعادته به، قائلاً بأن "16 نجماً لم يتمكنوا من الحضور لاستلام تكريمهم، لأسباب مختلفة". وفي تصريحات أخرى أشار صبحي إلى ان الفكرة من الاحتفالية كانت رغبته "بشكر هؤلاء النجوم الذين أضافوا إلى مسيرته".
وإلى جانب هدى إبنه محمد صبحي، تولى عدد من النجوم، دفة الدفاع عن صاحب شخصية "ونيس"، ومن بينهم الفنان المصري صلاح عبدالله، الذي نشر على حسابه في انستغرام، بياناً حمله عنوان (كلام هام عشان صلاح يرتاح)، وقال فيه: "هو كرم الذين شاركوا في مسيرته 50 سنه فن، من ممثلين ومؤلفين ومخرجين ومساعدين، وإدارة مسرحه وعماله".
وأضاف: "لهم تحفظ على شكل التكريم بسبب تمثاله، الذي يحمل اسم المكرم، ونحن كنا مبهورين، وسعداء بصيغة الاحتفالية الرائعة، عرضاً وتنظيماً"، وتابع: "أنا عن نفسي لم أذهب لتكريمي وإنما لتكريمه، ولأقول له شكراً على ما قدمته لي وللفن وللوطن". أما الفنان نببل الحلفاوي، والذي اعتذر عن المشاركة في التكريم، فغرد عبر حسابه على تويتر رداً على من تساءلوا عن سبب عدم تكريمه، بالقول: "دُعيت واعتذرت.. صبحي صديق عزيز وابن دفعتي.. من المقبول أن يكرم أساتذته أو تلاميذه.. ولكني تحرجت من فكرة أن يكرم الزملاء بعضهم".
