هيوا ك: تركت الفن التشكيلي لأدرس «الفلامنكو»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يقودنا هذا الحوار مع الفنان «هيوا ك»، الذي يفتتح معرضه الفردي الأول في المنطقة بمركز جميل للفنون يوم غد، بعنوان: «هل تتذكرون ما تحرقون؟»، وهو أول معرض منفرد له في آسيا والشرق الأوسط، ويشمل أعمالاً متعددة من بينها مجسم تفاعلي كبير..

«البيان» أجرت هذا الحوار مع الفنان، للتعرف على أعماله، التي تنقب عن هويته الكردية الشرقية الإسلامية، وأسئلة حول ثقافته العالمية المتشعبة ومدى تأثيرها في فنه:

ترعرعت ككردي عراقي في السليمانية، ولكن في العشرين من عمرك خضت هجرة صعبة على الأقدام عبر الجبال من العراق وصولاً لتركيا ومنها إلى أوروبا، حيث درست الموسيقى وتعمقت في الأدب الأوروبي، فما مدى تأثير تجربتك وانتقالك وهويتك مع تعليمك.. على إنتاجك الفني؟

بدأت أولاً كفنان تشكيلي في أوروبا بعد هذه الهجرة الصعبة لكنني شعرت باغتراب، فقررت التوقف عن الرسم، لأدرس الموسيقى، وتحديداً موسيقى «الفلامنكو» فأحد المقامات المعزوفة بها هي المقام الكردي، ومن وضعها هو زرياب الذي هاجر قبل 12 قرناً من مدينة الموصل القريبة من مدينتي السليمانية، وذهب إلى قرطبة ليؤسس مدرسة موسيقية أندلسية ويضيف هذا المقام الخامس وسماه مقام الكرد، بعد أن كانت المقامات أربعة، كما أن الـ«فلامنكو» فن جميل وخليط من عدة ثقافات عربية وإسلامية وأمازيغية وإسبانية شعبية.. وكان من الرائع أن أستوعب بأن بصماتنا المشتركة في هذا الربط وهو مفتاح النقص الذي شعرت به.

بالنظر إلى إنتاجك الفني، كيف ترى طريقتك التعبيرية المفضلة من الفكرة إلى الإنجاز؟

الفكرة بالنسبة لي مثل المشوار الذي يأخذني إلى المحطة فقط. لكن الفكرة أثناء العمل والإنجاز تختلف عن مجرد الـ«فكرة»، فأثناء الاشتغال أستمع إلى المادة الخام والناس وما حولي حتى يلد الإبداع.

العديد من أعمالك تتميز ببعد جماعي وقوة المشاركة، كما تتعلق بنظم تعليمية والإصرار على المعرفة وبشكل يومي، فلماذا هذا الإصرار على العمل الجماعي، وكيف يتلقى الجمهور أعمالك من خلال معارضك الدولية؟

منذ أن تركت الرسم وأنا أحاول أن أشتغل مع الجماعة ولم أعد أعمل بمفردي، فالعمل القادم من الجماعة يحسه الناس، بل ويحسه الجمهور بصوته، وهذا برأيي أفضل من العمل الفردي.

كفنان يتعامل مع الموسيقى في التعبير، لتوليد بُعد آخر للنقد في مجتمع اليوم المعقد.. هل تعد نفسك وفنك وجودي المسار، وبطريقة منطقية؟

أولاً، لا أعد نفسي مبدعاً لأنني أرى نفسي أبدع في بناء العلاقات، أما حين نتحدث عن الوجودية مثل الفلاسفة، بالتأكيد هناك بُعد وجودي في كل فن، أما فني فاعتمد على البعد الروحي للجماعة والمشتغلين معي، فأنا واقعي في فني، وأضرب مثلاً على ذلك عملي (الناقوس) الذي يعرض في مركز جميل، حيث لم أقم بوضع صور تقليدية على الناقوس، مقترحاً صورة من الصور التي نعيشها، فكانت صورة (الدواعش) وهم يحطمون الآثار في الموصل هي المتداولة.

حدثنا عن موقفك الإبداعي في أعمالك ومدى رغبتك في التواصل مع العالم من خلال فنك؟

نحن المشتغلون في الفن إجمالاً نحاول بطريقتنا، ومن القلب وبمشاعر فياضة وعاطفة متناهية، أن نصنع علاقة مع الطبيعة. الإنسان بحاجة للعودة إلى الطبيعة، وإلى الحرف اليدوية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات