استطلاع «البيان»: الدراما المحلية نافذة المشاهد على التراث الإماراتي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تساهم الدراما بشكل أو بآخر بالتعريف بالمجتمعات على اختلافها، فهي نافذة يطل من خلالها المشاهد على ما حوله من المجتمعات الأخرى. ومن المعتاد أن يشكّل التراث جزءاً أصيلاً من المواضيع التي تتناولها الدراما، حيث يحظى باهتمام المشاهدين المتعطشين لمعرفة نمط حياة الآباء والأجداد، والثقافة التي عاشوا في سياقها وغير ذلك من التفاصيل الأخرى.

حول هذه الفكرة كان سؤال الاستطلاع الأسبوعي لصحيفة «البيان»: «هل ساهمت الدراما في حفظ التراث المحلي؟». وجاءت الإجابات كالتالي: على موقع «البيان» الإلكتروني أجاب 53% بنعم، بينما أجاب 47% بلا. فيما رأى 42.7% من متابعي الصحيفة على تويتر أن الدراما تساهم فعلاً في حفظ التراث المحلي، بينما لم يتفق مع ذلك 57.3% من المشاركين.

الفنان والإعلامي عبدالله الأستاذ أكد أن الدراما في الماضي ساهمت بشكل كبير في نقل العادات والتقاليد، وكان لها دور في التعريف بالمجتمعات، وكان لها أثر كبير في ذلك، أما الآن فهي تؤدي دورها في ذلك ولكن على استحياء، وليس كما في السبعينيات أو الثمانينيات، حيث لاحظ أن الاهتمام بتقديم هذا الجانب قل تدريجياً مع نهاية فترة التسعينيات.

وشدد على أهمية تقديم هذا الجانب دون إسفاف، حيث لاحظ أن بعض المسلسلات في تناولها للتراث تسيء أو تستهزئ بشكل أو بآخر وإن كان دون تصريح. كما لاحظ أن بعض الأعمال تقدم ما لا يمت للواقع بصلة لأن الكاتب يكتب من وحي عقله وتجربته البسيطة دون اللجوء للمتخصصين في التراث عند الكتابة.

توثيق

من جهته، قال الفنان عبدالله صالح إن هناك العديد من الدواعي الدرامية التي تقدم في هذه الأعمال المستوحاة من التراث والماضي باعتبارها أعمالاً مستوحاة وليست موثّقة للتراث، كأمور تتعلق بالملابس وألوانها أو باللهجة نظراً للاعتماد على ممثلين من جنسيات خليجية، حيث تختلف اللهجات في ما بينها، وأحياناً الأحداث في الأعمال من أجل التشويق أو الحبكة الدرامية. وأكد أن هناك العديد من الأعمال التي ساهمت في حفظ التراث ونقله وتوثيقه، خاصة تلك التي ناقشت أو تطرقت لأحداث وحقائق تاريخية أو شخصيات مثل ريح الشمال والماجدي بن ظاهر.

أخطاء

وقالت الكاتبة الإماراتية فاطمة المزروعي: للأسف أغلبية المسلسلات الإماراتية لا تعكس التراث المحلي، لا من ناحية الملابس ولا اللهجة ولا حتى اختيار الممثل، فهناك الكثير من الأخطاء في اللهجة المحلية وطريقة النطق الخاطئ، كما لا يتم التدقيق على المفردات قبل نشرها؛ إضافة إلى أن طريقة طرح المشكلات سطحية في بعض الحلقات، أو أن طريقة عرضها لا تمت بصلة للمجتمع الإماراتي ولا لعاداته وتقاليده. من جهة أخرى، يمكننا القول إن الدراما المحلية تعاني من غياب الحبكة الهادفة، ونقص التمويل والتكرار والتقليد وضعف الإمكانيات وقلة وجود إماراتيين ممثلين لجميع الأدوار.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات