حديث عن الطير المصاب على الشاطئ الذي أبلغت عنه إحدى السيدات، فقامت البلدية بدورها تجاهه، وشكرهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على ذلك.

 

يا طَيْرُ هيَّجْتَ منِّي القلبَ والشِّعْرَا

فانسابَ يحكي جميلَ القصَّةِ الكُبْرى

إذ قَدْ غدا فوقَ رملِ السِّيفِ مُصْطَبِراً

يَعوقُهُ المشْيُ إذ لا يَقْدِرُ السَّيْرَا

يناظرُ البحرَ لا ينفَكُّ يُعجِزُهُ

والموجُ أضحى لَهُ مِنْ أمْرهِ عُسْرا

قدْ ظَلَّ يَرْزَحُ في حُزْنٍ وفي ألَمٍ

يَبغي ويَعْجَزُ عن تحقيقهِ الوَطْرَا

قد زاد ممَّا بِهِ سِرْبُ الطيورِ غَدا

حُرَّاً طليقاً يُناجي الموْجَ والبحْرَا

يحاولُ السَّيرَ يهواهُ ويرغَبُهُ

لكنّهُ عادَ لم يَجْبِرْ لَهُ كَسْرا

تَضَاعَفَ الهَمُّ حَدّاً لا يطاوِلُهُ

حتى غدا في السُّويدا جَمْرَةً حَمْرا

كانتْ تراقِبُهُ رقّتْ لحالَتِهِ

مأساتُهُ أيقَظَتْ في قلبِها بِرّا

قد راعَها ما رأتْ قامتْ بواجبِها

رَشّتْ على فِعْلِها من ريحِها عِطْرا

رولا غدتْ مَشْهداً قد تاهَ زخرفُهُ

ثمينُ فعْلٍ لها يَستَوجِبُ الشَّكْرَا

قَدْ قَدَّرَ الفعْلَ شَيخٌ من فرائِدِهِ

أن يُورقَ الخيرُ في أفيائِهِ تِبْرا

فأينما حَلَّ كان الفضْلُ يتبَعُهُ

يُعطي عطاءَ الذي لا لَمْ يَخَفْ فَقْرَا

مُباركٌ فعلُهُ في ذي الدُّنا أمَلٌ

للطامحينَ الأُلى أعطى لَهُمْ قَدْرا

كم ذا يحثُّ الورى للخيرِ من قِدَمٍ

كَمْ ذا يكونُ لهُمْ في عصرِهِمْ ذُخْرا

يَرْتاحُ نَفْساً إذا عيناهُ أبصَرَتا

فِعْلَ الجميلِ الذي يَبقى لَهُ ذِكْرا

فقامَ مِنْ فَوْرِهِ يُزْجي تحيَّتَهُ

شَهادةً من لَدُنْ من يُكْرِمُ الحُرَّا

مكارماً صاغها للناسِ طيِّبةً

نفائساً لا تسام لا بَلْ ولا تشرى

جواهرٌ ما لها مِنْ مِثْلِها شَبَهٌ

تَسبي العيون وتَهْدي القلْبَ والفِكْرا

شُكراً لَكَم يا سموَّ الشّيخِ تَكْرِمةً

على الجميلِ الذي أهديتَهُ دُرّا

شكراً يا رولا على العطفِ الذي طَفَحَتْ

بِهِ فعالُكِ إذ سطّرتُهُ شِعْرا

والشكرُ للبلديةِ الكبرى التي عُنِيَتْ

بذي الخصالِ التي قد فاقتْ الحَصْرا