أمل السويدي.. تزرع أقمشة وتحصد أزياء

المبدع لا يكتفي بتشكيل المواد التي بين يديه، ولكنه قد يأخذ خطوة أبعد من ذلك، فيصنعها لتلبي احتياجاته وما يلائم مكنوناته الإبداعية، ولتكون تلك المواد والفكرة التي تعبر عنها جزءاً من الحالة الإبداعية، هذا ما سعت إليه الطالبة أمل حسن السويدي، لتبتكر هوية معاصرة خرجت من عباءتها التقليدية التي تؤطر النجاح في اختيار تخصصات دراسية كالطب والهندسة والعمارة، لتقتحم مساحة وبيئة إبداعية جديدة.

السويدي التي كادت ألا تدخل عالم التصميم بسبب تلك القناعات السائدة في المجتمع، أصرت على أن تتبع فكرها المتجدد وتلتحق بمعهد دبي للتصميم والابتكار، بتشجيع من والدها الذي اعتبرته بوابتها للعبور إلى عالم التصميم من خلال الالتحاق بالمعهد، حيث اختارت تخصصي تصميم الأزياء والإدارة الاستراتيجية للتصميم.

من خلال دراستها بالمعهد عشقت أمل فكرة الملابس الذكية وتبني المواد الصديقة للبيئة والقابلة للتحلل، وسعت عبر تصاميمها إلى مواكبة توجهات إمارة دبي وتعبر عن مكانتها الرائدة في مجال التصميم والابتكار والإبداع.

وفي سنتها الدراسية الثانية، عملت أمل على تطوير أفكارها مستفيدة من سنوات دراستها في المعهد وتواصلها الدائم مع زملائها من جميع أنحاء العالم والذين يدرسون سوياً مجال التصميم، ليتسع منظور الرؤية الفنية لديها إلى آفاق غير محدودة ليبعث في نفسها الإبداع في تجليات شتى.

وجدت السويدي في دراستها لهذين التخصصين، مادة تصيغ بها كافة تفاصيل مكنوناتها الإبداعية، وتمكنها من خلالها من أن تعبر عن ملامح دبي العصرية والذكية، فتولدت لديها فكرة زراعة قماش عضوي طبيعي من مادة «الكمبوتشا» وهي خميرة حية يضاف إليها الشاي المغلي ويتم وضعها في صندوق بمكان مظلم لتتخمر لقرابة الشهر، فتتكون بعدها طبقة قماش طبيعي لونها بني ويمكن صبغها بألوان مختلفة.

فكرة المشروع

استلهمت أمل فكرة مشروعها الدراسي من مصممة الأزياء البريطانية سوزان لي، حيث أحبت ما قامت به من زرع القماش وتصميمه، فكانت عاملاً أساسياً من عوامل النشاط الاجتماعي التي مكنتها من اختبار قدرة الذات الإنسانية وفضلها في تحويل المادة الخام وخلق عوالم شكلية مستمدة منها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات