هتفَ الزمانُ وغنـّت الورقاءُ

والكونُ في لـُجَج ِالظلام ضياءُ

وُلد النبيُّ وفي ولادته هُـدىً

صلـُحت به الأقطارُ والأرجاءُ

قد جاء مِن عندِ الإله بُمعجزٍ

عن كـُنههِ كم عبّــرَ البُلغـــاءُ

****

بُعث النبــيُّ مُرَغـّبـًا ومُرَهّبـًـا

عِشْ ثمّ مُتْ بَعــدَ الفناء لِقــاءُ

وَدعا الأنامَ جميعَهُم للعَـدل والـ

ــدُنـيــا لِما قـــد قــالهُ إصغــاءُ

كم أخجلَ الدنيا بطِيبِ حديثه

فأنــــاخ َدون رحالهِ الكُبراءُ

ذاك النبيُّ «محمّد» من لم يَزل

لِهـُـــداهُ كلّ هِدايةٍ أصـــداءُ

هـــو خــاتمٌ هو آخــــــرٌ لكنّه

في بعثــــِـه لأوائل إحيــــاءُ

نــــادى بإنسانيـــَّـةٍ في ظلّهـــا

وُلدَت لِقومي شِرعة ٌسَمحاءُ

تستوعبُ الأعراقَ والألوانَ والْـ

أطيافَ لولا الضِغنـة ُالحمراءُ

****

يا عالـَمًا قد ضاع عنه صــوابُه

وتحكّمتْ في فِكـــره الأهواءُ

حَتـّامَ هذا الخلفُ يغــــزو جمعَكم

أوَ ليس فيكم عُصبـــة ٌحُكماء؟

أوَ ما لكُم في «زايدٍ» من أسْوةٍ

نهْـج ٌإليه جميعنـــا فقـــَــراء ُ؟

بالأمس أسّسَ دولة ًوشعارُه

بينيْ وبين العــالمين إخـــاءُ

َوتسـُــامُحٌ وتعــايشٌ وتراحـمٌ

لا مُرتجى إنْ ماتتِ الــرُحماءُ

****

أبناء آدم في الخليقة واحد

ونبّـينـــا مّمــا يُحــــَــاك بَراءُ؟

هو مُرسَلٌ ومُؤيــَّـدٌ من ربّه

وله جميعُ العالمين فــــِـــداءُ

أصحابُه مِن بَعــــده سُفراؤه

هم أجمعونَ على الهـُـدى أمناءُ

****

لا لا تغرُّك ذي الحياة فإنّ إغـْ

راءاتِهـا مَـدنـيــَّــــة ٌحَمقــــاءُ

وامِش الهُوينا في ظِلال عقيدةٍ

إنّ الهــروبَ من الإله غـبــَاءُ

بالعِلم نفخـــرُ بَيـــدَ أنا لم يزل

مُستفحِـــلٌ «كوفيدُ» فينا اّلــداءُ

ما العِلمُ إلاّ آلة ٌقـــــَــد سُخّرَت

ما الكونُ إلاّ زهـــــرة ٌخرساءُ

اللهُ أوجــَــــد فيهما من قــُدرةٍ

إنْ لا فعِـلمـُـكَ صخــرة ٌصمّاءُ

قل لِي أمِثـلك يَستفـِــزُّ مُهيمنا

الله أكـــبـــــرُ إنّ ذا لـَـشقــَــاءُ

هَوِّنْ عليك فعـَــن قليلٍ راحـلٌ

أقصِر فبعضُ القول منك جفاءُ

واختِم بصالحةٍ حياتك، خيرُنا

مَن شيَّعَـتــْهُ عـقيـــدة ٌوثــنـــاءُ