هي قصة بر وتخليد وقصة عزيمة وإصرار ترويها السفينة التي أطلق عليها صاحبها ماجد عبيد بن سلوم الفلاسي (عبيد)، تيمناً بوالده وتخليداً لذكراه.

وذكرى كل من مارس هذه المهنة وهي صناعة السفن الخشبية، وحفاظاً على هذا الموروث الشعبي الأصيل الذي يتوارثه جيل بعد جيل، ليسجل إنجازاً جديداً ولافتاً لدبي ودولة الإمارات في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، في هذه السفينة الخشبية البالغ طولها 301 فوت، بعرض 66 ونصف فوت، ويبلغ وزنها 2500 طن، بمعدل 800 طن حديد و 1700 طن من الخشب وتسع حمولتها 6500 طن، وبإمكانها السفر حول العالم، لتدخل الموسوعة كأكبر سفينة خشبية في المنطقة.

تحديات البحر

وفي حديثه لـ «البيان» قال ماجد عبيد بن سلّوم، إن هذه الخبرة التي اكتسبها منذ الصغر من والده، رحمه الله، مكنته من أن يواجه أي تحديات في مجال البحر، واستطاع بهذه الخبرة أن يكسر الرقم في موسوعة غينيس في السفن الخشبية وتحصل السفينة (عبيد) على لقب أكبر سفينة خشبية في عمل دؤوب استمر ما يقارب ثلاث سنوات بمعدل عمل 25 عاملاً يومياً.

حيث تتميز السفينة بأنها صممت على أيد إماراتية وإشراف إماراتي، حيث شارك ابنه عبيد البالغ 12 سنة في صناعتها، ووجه دعوة لكل إماراتي يمتلك موهبة أو حرفة تراثية أن يتمسك بها ويحافظ عليها ويحرص على أن ينقلها لإخوته وأبنائه وأهله وأحفاده حفاظاً لها من الاندثار، فـ (اللي ماله أول ماله تالي).

وعبر عن فخره وسعادته بدخول موسوعة الأرقام القياسية، وقال إنه يهدي هذا الإنجاز لوالده الغائب الحاضر رحمه الله، وأطلق عليها اسمه (عبيد)، حيث شارك مسبقاً بسفينة لدخول الموسوعة، إلا أن ظروف المسابقة في تلك الفترة ظلمته كما يقول بسبب المقارنات مع المشاركات الأخرى، إلا أنه ومع الإصرار والعزيمة والإرادة والتحدي حقق هذا الإنجاز، ليبدأ العمل على إنجاز آخر يحمل اسم (السلام).

رقم جديد

وعن هذا الإنجاز قال داني هيكسون مدير الفعاليات في غينيس، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تسجل في رصيدها في موسوعة غينيس للأرقام القياسية 423، حيث تمثل إمارة دبي نسبة 60% من هذه قائمة هذه الإنجازات، حيث تجد في كل زاوية ومكان شيئاً مضافاً للقائمة التي تسجل رقماً جديداً أو بكسر رقم موجود للأكبر والأضخم والأصغر والأطول والأثمن، والسفينة الخشبية (عبيد) .

والتي تعد أكبر سفينة خشبية كسرت رقماً كان موجوداً في القائمة، ولكن ما لفتني حقاً هو القصة التي تحكيها هذه السفينة والرغبة في الحفاظ على موروث العائلة في هذا المجال الذي بدأ على يد والدهم منذ فترة الأربعينيات وتوارثته الأجيال، ليسجل اليوم هذا الموروث في الموسوعة كأكبر سفينة خشبية في المنطقة.