يا سيدي يا رسول الله نحن هنا
في قعر وادٍ غثاءٌ سيلُنا زَبَدُ
وأنت بالأمس مَنْ أعلى مكانتنا
حتى بلغنا ذرى ما طالها أحدُ
بالدين والمثل العليا شققت لنا
درباً إلى المجد.. إذ بالله نعتقدُ
وبالفضيلة نرعاها ونكلؤها
والراشدون إلى الخيرات قد رشدوا
وكان دستورنا القرآن نقرؤه
لكي نطبق آياتٍ هي المددُ
في القادسية واليرموك كم بذلَ
الأجداد.. كم شهدت بدرٌ وكم أُحدُ
ما ضرّنا يومها أنْ لم يكن عددٌ
لنا.. وفي يومنا لم ينفع العددُ
فاليوم يا سيدي الأحفاد قد وهنوا
وقد أضاعوا.. وقد هانوا.. وقد فسدوا
وقد أعادوا لنا حرب «البسوس» فكم
من موطن فيه نارُ الحرب تتقدُ
يقاتلون على الكرسي في ولهٍ،
له استماتوا وفي أعتابه سجدوا
والحاقدون من الأعداء يحبطهم
بأن مجدك يعلو كلما حقدوا
وأنت ذكرك يشدو من منائره
خمساً ولا ينتهي.. هل ينتهي الأبد؟!
***
يا سيدي يا رسول الله كان لنا
أمسٌ فهل يا ترى يوماً يكون غدُ
