يحتفي المسلمون في مختلف بقاع الأرض في شهر ربيعٍ الأول من العام الهجري بمولد خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم، وفي هذه المجاراة الشعرية بين الشاعرتين أسما البراهيم والشاعرة فاطمة ناصر (فتاة تهامة)، تروي الشاعرتان سيرة «خير البرية» العطرة، بدءاً من مولده وهجرته، وحتى وفاته.

في ربيع أول وْساعة كل الأوقات أغبطتها

احتفى التاريخ فيها والهُدى قص أشرطتها

أشرف أرضٍ بالبسيطة أشرف أقدامٍ وطتها

ورْسمت للتايهين دروب من عاطر خُطاها

أسما البراهيم

مولد أطهر من خلقه الله من بين الأنامي

النبي المصطفى (مْحمد) ويا خير الأسامي

نورٍ يْبدد ضياه الجهلْ ويزيح الظلامي

نتبع هديه ونفديه وْنحبه ونْتباها

فاطمة نـاصـر

اليتيم اللي خَطوه المرضعات إلا حليمه

يوم كلن بالغنايم عاد، عادت به غنيمه

وارتوى الظامي وخضّر يابس الغصن وْهشيمه

هالرضيع اللي نوت تعطيه، به ربي عطاها

أسما البراهيم

الأمين الصادق المصدوق من زهرة شبابه

الوفيّ اللي ما تلقى له مع العالم مشابِه

اِصطفى الله قلبه الطاهر وبلّغ به كتابه

الفصيلة والهدى في جملة الدنيا ملاها

فاطمة نـاصـر

بينما هو في جبل من نور وسط الغار ثاوي

جاه روح القدس مُرسل يوحي بْأمرٍ سماوي

قال (اقرأ) كيف يقرا؟ خايف وْلاهو بقاوي

دثرتْه وْهدأت روعه (خديجة) في غَطاها

أسما البراهيم

رغم ما عانى من الإنكار والرفض المشدد

من قريش اللي هقى فيهم قبولٍ ما يصدّد

استمر بدعوته لله، عزمه ما تردد

ما انثنى عنها لو صْنوف الأذى منهم لقاها

فاطمة نـاصـر

هاجر بْدينه معا الصديق والقصد المدينه

انطلق منها وسيف الحق يلمع في يمينه

الجهل (سِلم وْمغازي) غالبينه.. غالبينه

أنعِم بْجيشٍ يقوده في سبيل الله (طه)

أسما البراهيم

هجرةٍ منها بدا نور التمدن والحضاره

ما ثنا عزمه وشرع الله على الدنيا مناره

كم بنى في هديه الإنسان عن علم وْجداره

لين صرنا (خير أمة) للأمم ما أحْدٍ سواها

فاطمة نـاصـر

تمت آيات الوحِي واِستوفت كتابٍ مْأجل

وأعظم مْصابٍ على صفحاته التاريخ سجل

اكتست يثرب ثياب حْداد والفارس ترجل

عن جوادٍ صهوته ما غيره أحدٍ امتطاها

أسما البراهيم

يا صلاة الله عليه اِعداد نسناس الهبايب

النبي المصطفى اللي طاهرٍ مثل السحايب

فقده أوجع أمته مثل الطَعِنْ بين الترايب

ما نلوم العين لو تنثر على سيرتْه ماها

فاطمة نـاصـر