«عملت على تأسيس أول محرك بحث عالمي، يعتبر الأول من نوعه، كونه يعتمد على الذكاء الاصطناعي».. هكذا بدأ المهندس مهند الدراي حديثه مع «البيان»، ليكشف عن طموحاته بأن ينافس المحرك الذي أطلق عليه اسم meekd، محركي البحث «غوغل» و«بنغ».
وأشار الدراي إلى تعاونه مع شركة «إكس موفيز»، للانتهاء أخيراً من المرحلة التجريبية الأولى، والتي تمكن الشركة من الوصول إلى أكثر من 5 ملايين عملية متابعة وبحث في اليوم الواحد. على أن يطلق المشروع بشكله النهائي في ديسمبر من العام المقبل.
منافسة
وعن فكرة المحرك، قال مهند الدراي الشريك المؤسس والمدير التنفيذي للمشروع: «راودتني الفكرة في عام 2010، وكنت أتساءل لم لا يكون في عالمنا العربي محرك بحث خاص، خاصة أن روسيا والصين لديهما محرك بحث خاص بهما. وفكرت بأن الإمارات تنافس في كل شيء، فلم لا يكون هناك محرك بحث من الإمارات».
وأضاف: في عام 2015، مع وجود وزارة الذكاء الاصطناعي، وجدت أن الفرصة مناسبة للعمل على المشروع، خاصة في ظل ما يثار بشأن «غوغل» وتأثيره، كونه متحكم بـ 95 % من سوق المحركات.
وأوضح الدراي: كنت حينها أعمل في بنك وطني، واشتغلت أنا وزميلي سمير ، على دراسة الجدوى، ووضع الميزانية الأولية للمشروع. وبدأنا نبحث، وتعبنا كثيراً، لأن نتائج غوغل مليئة بالإعلانات. وخصوصاً في الصفحة الأولى، ولكن هناك صفحات أخرى أكثر الناس لا تعلم بوجودها.
لغات متنوعة
قال مهند الدراي: أجد أن الفرصة مناسبة لنا، خاصة أن أعداد مستخدمي الإنترنت في تزايد، إذ وصل في عام 2020 إلى 4 مليارات مستخدم، مع محركات بحث معدودة. وأوضح: بدأنا العمل على هذه الفكرة، وطورناها، وقدرنا أن المشروع يكلف بين 20 إلى 50 مليون دولار، وليس هناك من يمولنا. وأضاف: وجدنا حلولاً، على أن نخزن المعلومات دون كلفة، بعد أن طورنا «خوارزميات»، وأجرينا بحثاً استمر سنتين بطريقة ذكية، على أن نأخذ المعلومات المفيدة فقط، واستطعنا أن نحفظ هذه المعلومات.
وقال الدراي: في فبراير عام 2019، انتهينا من أول مرحلة لعصب البحث، الذي تطلب منا العمل 3 سنوات، من أجل أن نعرض للمستثمرين هذا النموذج المستقل، الذي يحتوي على 80 مليار موقع على الإنترنت، مخزنة بطريقة ذكية. وأضاف: خلال فترة الخدمة الوطنية، تعرفت إلى فيصل الحمادي، وتحدثت معه عن الفكرة، فتحمس لها، واقترح علي أن يعرض المشروع على شركة «إكس موفيز الإمارات»، لأجل التمويل، خاصة أن رئيس مجلس إدارتها، فيصل بن أحمد، يميل إلى المشاريع غير المكررة، وبالفعل، تعاونا بالمشروع.

