من الكلمات الخالدة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات: «تعليم الناس وتثقيفهم في حد ذاته ثروة كبيرة نعتز بها، فالعلم ثروة ونحن نبني المستقبل على أساس علمي».
يتجلى مظهر هذه الكلمات المضيئة في سياق الاحتفال باليوم العالمي للإعلام الإنمائي (24 أكتوبر من كل عام)، ومن ضمنه إعلام الإمارات الذي أسهم منذ تأسيسه في الدولة في تكريس وترجمة مفاهيم التنمية التي قادت دولة الإمارات إلى ما حققته من تطور وتقدم، وهو دليل على أن الإعلام في الإمارات «إنمائي» أو تنموي.
قوة الإعلام
في عام 1972 خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوماً عالمياً للإعلام الإنمائي، يهدف إلى لفت انتباه الرأي العام العالمي لمشكلات التنمية والحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي. وقررت الجمعية العامة أن يتوافق تاريخ هذا اليوم العالمي من حيث المبدأ مع يوم الأمم المتحدة في 24 أكتوبر، وهو التاريخ الذي اعتمدت فيه، في عام 1970، الاستراتيجية الإنمائية الدولية الثانية لعقد الأمم المتحدة الإنمائي.
ووجدت الجمعية العامة أن تخصيص هذا اليوم من شأنه تحسين نشر المعلومات وتعبئة الرأي العام، ولا سيما بين الشباب، وهو ما يؤدي إلى مزيد من الوعي بمشكلات التنمية، وبالتالي، تعزيز الجهود في مجال التعاون الدولي من أجل التنمية.
تلك التنمية أكدها عدد من الإعلاميين، إذ قال وليد المرزوقي الإعلامي في قناة سما دبي في حديثه لـ«البيان»: التأثر بعبارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «أنا وشعبي لا نرضى إلا بالمركز الأول» ما هو إلا دليل على دور الإعلام في الإمارات، وتأثيره في الناس كباراً وصغاراً.
وأوضح: لعب الإعلام في الدولة دوراً بارزاً في زيادة الوعي وركز على نقل الصورة وتوضيح العديد من الأمور. وتم التركيز على الأحداث الاستثنائية مثل «مسبار الأمل» واهتم بهذا كل وسائل الإعلام في دبي وأبوظبي والشارقة وغيرها من إمارات الدولة.
وتابع: كما ركزت وسائل الإعلام في مواضيعها على الشباب ورفعت من وعيهم، وأصبح الجميع في مصادر معلوماتهم يعتمدون على وسائل الإعلام الرسمية أكثر من اعتمادهم على وسائل التواصل الاجتماعية وهو دليل على قوة الإعلام.
مواكبة التطورات
من جهته قال الإعلامي والشاعر عيضة بن مسعود: على الرغم من أن دولاً عربية عدة أسست إعلامها قبل تأسيس الإعلام الإماراتي، إلا أن الإمارات استطاعت أن تخطو خطوات كبيرة في هذا المجال وأن تتفوق على إعلام تلك الدول. وأضاف: إلى جانب المحتوى واكب الإعلام المحلي التطورات التكنولوجية واتجه إلى الإعلام الإلكتروني والرقمي.
وتابع إلى جانب إيجاد طرق وقانون ينظم العمل الإعلامي. وأوضح ابن مسعود أن الإعلام خدم مختلف الفئات في الدولة وخاصة فئات الشباب، الذين دعمهم الإعلام وسلط الضوء على تجاربهم. كما ظهر جيل من الشباب الذين يميلون إلى العمل بالإعلام بعد أن وفرت الدولة لهم هذا التخصص في العديد من الجامعات.
وفي النهاية يمكن ملاحظة كيف سار الإعلام بخطة تنموية، حقق من خلالها نجاحات كبيرة ومنها اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي 2020، ما يؤكد دور الإعلام في تطوير القطاع على المستوى الإقليمي.
كما أن دولة الإمارات تتصدر مشهد صناعة الإعلام في المنطقة وباتت مركزاً إقليمياً لأهم المؤسسات الإعلامية العالمية، بجانب أن الحكومة ما زالت تتبنى مبادرات عدة لتطوير القطاع الإعلامي على الصعد كافة.

