رايتشل ماريا رايت شابة أسترالية تلقت عرضاً للعمل في دبي منذ نحو 7 سنوات، وكان هذا العرض بمثابة نقلة نوعية كانت تطمح لها، وتحلم بها رغم أنها لم تزر دبي من قبل، ورغم الأفكار التي كانت تراودها عن الوِحدة، إلا أنها تفاجأت بما أسمته «عائلة دبي».

حيث أوضحت لـ«البيان» أنها لم تشعر بالغربة، وأنها استطاعت أن تنضم لعائلة، قوامها جيران وعائلات من جنسيات متعددة، أحاطوها بالحب والاحترام والدعم المعنوي، كما شجعوها على اتباع نمط حياة صحي، يرتكز على الزراعة منذ نحو عامين، هذا النشاط الذي جعلها تستحضر ذكرياتها الجميلة مع عائلتها في بلدها الأم أستراليا، فأصبحت تأكل مما تزرع في حديقتها المنزلية، وتحول العلب البلاستيكية إلى أحواض زراعية.
وأنشأت رايتشل حساباً عبر «انستغرام» لتبادل الخبرات الزراعية مع المزارعين، ولتلهم غيرها من المقيمين في الإمارة حول كيفية تحقيق الأمن الغذائي.
والمثير أنها كانت خلال جائحة «كورونا» «كوفيد 19» تكتفي بالذهاب إلى الفناء الخلفي في منزلها لتقطف ما تحتاج إليه لتحضير أشهى الوجبات الصحية، الأمر الذي جعلها جديرة بتكريم مؤسسة زايد الدولية للبيئة كونها فائزة بالنسخة الثالثة لمسابقة أبطال الزراعة الحضرية.
منافسة مجتمعية
«البيان» التقت الأسترالية رايتشل ماريا رايت للحديث حول تتويجها بطلة لـ«الزراعة الحضرية 3» والتي قالت: «تكمن أهمية مسابقة مؤسسة زايد الدولية للبيئة في كونها تدعم المنافسة بين أفراد المجتمع من جميع الجنسيات، للزراعة واستغلال المساحات الخارجية لجعلها مسطحات خضراء لا تضفي الجمال فقط، بل وتشجع اتباع نمط حياة صحي».
وتابعت: «الزراعة لغة حضارية راقية تحقق التواصل الإنساني والاجتماعي، ولم أكن أتخيل هذا الاهتمام المجتمعي الكبير بالزراعة في دبي لا سيما أنها معروفة عالمياً بكونها مدينة المال والأعمال والسياحة الاستثنائية».
همزة وصل
وأضافت: جائحة «كورونا» جعلتنا جميعاً نشعر بشيء من التوتر والضجر في أحيان كثيرة كونها غيرت إيقاع حياتنا بشكل جذري، وجعلتنا أكثر التصاقاً بمنازلنا، ولكن الزراعة كانت همزة وصل إيجابية بيني وبين جيراني، ولا أزال أذكر كيف تلقيت من طفلة تسكن مع عائلتها بالمنزل المجاور لمنزلي، مجموعة من الزهور التي زرعتها وأهدتني إياها لرفع روحي المعنوية.
