قوة الأمل في ترجمة رواية كلاسيكية حزينة

انتهى الروائي الياباني الشهير، هاروكي موراكامي، أخيراً، من ترجمة الرواية الكلاسيكية الأمريكية، للكاتبة كارسون ماكولرز «القلب صياد وحيد»، الصادرة عام 1940، وهي الرواية التي كان قد قرأها في سن العشرين، وتركت تأثيراً كبيراً في نفسه، لا سيما في مقاربتها موضوعي العنصرية والفقر.

قال موراكامي، في مقابلة مع «كيودو نيوز»، بمناسبة ترجمة تلك الرواية: «إنها قصة حزينة للغاية. وعلى الرغم من غياب الأمل، وخاتمة الكتاب التي تثير مشاعر اليأس، إلا أن شيئاً في الرواية يبعث على الدفء، يبقى عالقاً في القلب».

تعد الرواية، أولى مؤلفات ماكولرز المولودة في ولاية جورجيا الجنوبية، ألفتها بعمر 23 عاماً، وتدور أحداثها في بلدة في «أعماق الجنوب»، حيث نتعرف إلى طبيب أسود يواجه التمييز، وفوضوي ساخط على الرأسمالية، وعلى فتاة صغيرة تحمل عالماً سرياً في قلبها، وصاحب مقهى لديه عاطفة تجاهها، وعلى رجل أصم أبكم، يستمع بصمت إلى الآخرين.

إعجاب شديد

وفي المقابلة، أشار موراكامي، البالغ 71 عاماً، إلى إعجابه بشدة، ملاحظة الروائية وروعة كتابتها، ما يجعلها عبقرية فعلاً، حسب وصفه، وإلى واقع أن البلدة «تشكل في حد ذاتها كوناً صغيراً».

وقال المؤلف الياباني إنه يقدر مؤلفي الروايات من الجنوب الأمريكي، من أمثال وليام فولكنر، لاهتمامهم الشديد بالتفاصيل، ووجهة نظرهم النقدية، حيث تعلم الكثير منهم، في كيفية الكتابة عن الناس، وقد أثروا فيه، كما فعل سكوت فيتزجيرالد، مؤلف «غاتسبي العظيم».

قرأ موراكامي رواية ماكولرز، في فترة كانت الحركات الطلابية تعكر صفو العالم، في أواخر الستينيات والسبعينيات، وعلى الرغم من عدم تأثره بالطبيعة المشحونة سياسياً في الرواية، أحب الرواية.

شعور بالقلق

بعد نصف قرن، يشعر بالقلق حيال الطريقة التي قد ينظر بها الشباب في اليابان إلى الرواية. أوضح: «كنا نعتقد في ذلك الوقت، أنه إذا بذلنا قصارى جهدنا، فسيصبح العالم مكاناً أفضل، لكن هذا لم يحدث. وقد ازدادت الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وإذا ما سألنا الشباب اليوم: «هل تعتقدون أن العالم سيصبح أحسن؟، أعتقد أن لا أحد سيجيب بنعم». وفيما يشعر أن لا تأثير لأي رواية من دون رسالة قوية وقصة قوية، إلا أنه يميز بين الرسالة والقصة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات