أمل إسماعيل تبحث عن الجمال في أشكال الملّاحات

أمل إسماعيل

نعبّر عن الحوادث المتنوعة التي نمر بها في حياتنا وتترك أثراً بعبارة «ملح الحياة»، ولذا لا يمكن تحديد سبب وراء حب وشغف أمل إسماعيل للبدء بهواية جمع الملاحات، وعند تعمقها في أشكال الملاحات وأنواعها وأصولها، اكتشفت عالماً سحرياً دفعها للبحث عن أولئك الشغوفين الذين يشاركونها هوايتها، وعثرت عليهم في نادي جامعي الملاحات الأمريكي، الذي لم تجد له شبيهاً في العالم العربي، ولذا انضمت للنادي، لتكون أول عضو من دولة عربية، وننتظر قريباً معرضاً للملاحات العالمية في دبي يجمع بين قطع الملاحات ورؤية أدبية فنية.

تأسيس معرض

«البيان» التقت الكاتبة أمل إسماعيل، التي مزجت بين الكتابة وعالم الفن، وتقول: ربما أجمعُ الملاحات مثلما يجمعُ غيري العملات والطوابع وغيرها، وكل ما حصل أنني اقتنيت أول ملاحة بسبب شكلها الجميل، وكانت على شكل زنبقة بنفسجية، ثم أخذتُ أتأملها بانبهار، ثم اقتنيت ثانية، وثالثة من نفس الشكل، ولكن تطور الأمر فاقتنيت ملاحات بأشكال أخرى، وأثناء رحلة لأذربيجان زرت معرض الكتب الصغيرة، اكتشفت أن فكرة تأسيس المعرض قامت على شخص يحب جمع الكتب الصغيرة، ثم قرر أن يؤسس بها معرضاً دائماً. من هنا بدأتُ أحلم بمعرضي الخاص لعرض ملاحاتي، ثم رابطة للانضمام إليها لمشاركة شغف جمعِ الملاحات مع الآخرين، ولذا أسست حساباً على إنستغرام @salt.psc ليكون أول نادٍ افتراضي لجامعي الملاحات المقيمين في الشرق الأوسط، على أمل أن يسجل هذا النادي رسمياً، ونقدم أنشطة وفعاليات مختلفة تعرّف بالملح والملاحات، وحصلت على بعض الملاحات كهدايا من أصدقائي الذين يشاركونني شغفي، فيشترون لي من الدول التي يزورونها، وهي بالنسبة لي من أجمل وأغلى الهدايا.

الفضة

وعن أقدم ملاحة في مجموعتها الحالية تقول: هي ملاحة من البرونز من الإمبراطورية اليابانية، وتحديداً الإمبراطور ميجي وترتيبه 122، والذي حكم في الفترة من 1852 لعام 1912، ثم ملاحة من الخشب من الاتحاد السوفييتيّ، وأخرى من الفضة المنقوشة على شكل زوج من العصافير من أمريكا، إضافة إلى مجموعة متنوعة من الملاحات القديمة من عام 1940، وأجمع الملاحات المصنوعة من أي مادة كانت المعدن أو الخشب أو الزجاج أو الفخار أو البلاستيك، وبأي شكل مثل ملاحات ذر الملح، أو مطاحن الملح أو أجفان الملح (الصحون)، ولأي زمنٍ كانت وأي بلد. أعتقد أن هذا التنوع هو سر روعة الملح وسحره بالنسبة لي.

دبي للثقافة

وقد كانت الكاتبة محظوظة بالحصول على منحة «منصة فن جميل للأبحاث والممارسات» لدعم المبدعين المستقلين في الإمارات بدعم من «دبي للثقافة»، وتقول: كنتُ أجابه بالسخرية من فكرتي عندما أعرضها على البعض ويظنون أني لستُ جادة، وبتقديم طلب لدعم المشروع نالت الفكرة على فرادتها استحساناً وقبولاً. وأتوقع تنفيذ المعرض في إجازة الفصل الدراسي الأول بإذن الله حيث يمكن للجمهور مشاركتي هذا الشّغف المُملّح. وتؤكد أمل أن شكل المعرض سيكون مختلفاً عن باقي معارض الملاحات في العالم، فالملح بالنسبة لها يشكّل رمزاً ثقافياً عظيماً، سواء عربياً أو عالمياً، وعليها إبراز روحه في معرضها، وتقول: ربما أستفيد من كوني شاعرة ومؤلفة في إضفاء هذه الروح عليه، ولذا فإن المعرض سيجمع بلا شك قطع الملاحات التي جمعتها، مع رؤية فنية مغايرة وهذا وعدٌ مني لكل القراء والمتابعين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات