مجسم فني من 32 طناً من الجزر يثير النقاش على مواقع التواصل

كيف يمكن أن تكون كومة خضار عملاقة خارج مبنى في شارع بمدينة عبارة عن عمل فني؟ هذا ما يريد أن يقنعنا به الفنان رافاييل بيريز ايفانز، المعروف بمجسماته التي تركز على التوتر الذي يتخلل الحياة الحضرية وتعقيدات الحياة الريفية، في تلك القطعة الأخيرة المرشحة لشهادة برنامج ماجستير في الفنون الجميلة في جامعة غولدسميثز بلندن.

هذا العمل الفني أثار موجة نقاشات على "تويتر" بعد أن نشر مراسل "ذا تايمز" صورة عنه، حيث حاز على 67 ألف ايماءة إعجاب.

العمل عبارة عن كومة كبيرة من منتوج زراعي يملأ منطقة حضرية، أحيانا موضوع خارج مبني حكومي أو على تقاطع مزدحم لتشكيل حاجز.

وتوضح مجلة "آرت نيوز" بأن تلك القطعة الفنية المكونة من 32 طناً من الجزر، والتي تحمل عنوان "التأريض"، تستعير من فعل يطلق عليه "إغراق المنتوج"، وهي وسيلة للاحتجاج يستخدمها المزارعون الأوروبيون لجعل عملهم الذي تم خفض قيمته مرئياً للمستهلكين والهيئات الحكومية غير المبالية بأوضاعهم. لكن جامعة غولدسميثز أكدت في تغريدة أن رافاييل نظم إزالة الجزر من الشارع في نهاية المعرض والتبرع بها لحيوانات المزرعة.

وكان الفنان قد نشر على صفحته، بأن الجزر المستخدم في مجسم "التأريض" يعتبر غير صالح للبيع من قبل موزعي الأطعمة في بريطانيا، وأن دراسة لجامعة ادنبرة في عام 2018 أفادت أن أكثر من 50 مليون طناً من المنتجات في أوروبا يجري التخلص منها كل عام، بعد أن يصبح شكلها بشعاً إلى درجة يصعب بيعها في متاجر البقوليات.

ووفقاً لـ "أرت نيوز"، كانت جامعة غولدسميثز تخرج فنانين ذات دوافع مفاهيمية، وقد اصبحت خلال الثمانينات والتسعينات المدرسة الأم لفنانين بريطانيين من أمثال دميان هيرست وسارة لوكاس وغيرهم والذين تناولوا أشياء غريبة جاهزة في أعمالهم، مثل الحيوانات النافقة والطعام، مدعين أنه يشكل فناً، وهو ما أثار نقاشاً مطولاً عاد للظهور مجدداً على وسائل التواصل مع قطعة ايفانز الأخيرة.

وفي رد على التغريدات، كتب ايفانز مدافعاً عن فنه: "هذا التدخل الخاص بالموقع يقدم نفسه على أنه تجربة نحت في التأريض، يعيد إلى الارض بعضاً من الممارسات المنفصلة والمبهمة للمدينة والمجمع الصناعي الجامعي".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات