الشيف منى المنصوري: نحلم بأكاديمية إماراتية للطهو

الشيف منى المنصوري

عبّرت الشيف منى المنصوري، عن حلمها في أن تكون هناك أكاديمية إماراتية معتمدة من حكومة الإمارات في هذا مجال الطهو، وتتمنى أن يصل صوتها حتى تحقق هذا المطلب، الذي تحلم به منذ أن انخرطت في عالم الطهو والضيافة، فهو مجال عميق، ويتميز بلغة تخاطب خاصة بين الطهاة، لا يفهمها سواهم.

الإماراتية منى المنصوري، شاركت في المبادرة التي أطلقتها الجامعة الأمريكية في إمارة رأس الخيمة، بالتعاون معهد ماكوين دائرة الموارد البشرية، والمختصة بالضيافة وفنون الطهو للإماراتيات، حيث اختتمت الدورة، وانتقلت للعمل في أحد فنادق إمارة رأس الخيمة، في تجربة تحملت خلالها مشاق وصعاب العمل، رغبة منها في رد جميل هذا الوطن المعطاء، وتأكيداً على أن دولة الإمارات دائماً في المراكز المتقدمة، حيث مثلت الشيف منى المنصوري، دولة الإمارات، في أبرز الفعاليات والأنشطة المتخصصة في الضيافة والطهو، والتي أقيمت في إمارة الفجيرة في عام 2016، حيث كانت أول إماراتية تشارك في هذه المسابقة، مع زميلتها سمية، وحصلت على الميدالية الفضية في أحد أفرع المسابقة، والتي تنوعت بين نحت الثلج والشوكولا وقوالب الكيك، حيث قدمت منى الطبق الإماراتي، ممثلاً بالجيشد المغطى كاملاً بالجيلاتين، إضافة إلى طبق البثيث، حيث استوفى هذا الطبق، شروط المسابقة كاملة، ليحظى بالميدالية الفضية والمركز الثاني، في إنجاز جديد في مجال الطهو في هذه المسابقة العالمية.

مبادرات تطوعية

وساهمت منى المنصوري في العديد من المبادرات التطوعية في مجال الطهو والضيافة، وقدمت بالتعاون مع مؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة، دورة لزوجات السفراء والقناصل الأجانب في الطهو والتعريف بالأطباق المحلية، وقدمت العديد من الدورات والورش في أكاديميات البرامج الصيفية التي تحتضنها المدارس الحكومية للطالبات في مراحل الدراسة الإعدادية والثانوية، حيث أبدى الطالبات تفاعلاً لافتاً، حيث حرصت على تقديم المعلومات التي اكتسبتها الشيف خلال مراحل دراستها، بطريقة سلسة وعصرية، شملت جوانب تتعلق بالأمن والسلامة في المطبخ، والنظافة، إضافة إلى الطهو، وتتمنى منى المنصوري، لو يتم إضافة هذا الجانب في المنهج الدراسي، على غرار مادة التربية الأسرية، التي كانت ضمن المنهاج الدراسي.

محطات عملية

أبرز محطات حياتها العملية، هي لحظة لقائها لأول مرة بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، حيث كانت ضمن فريق الطهاة، وهم الشيف ليلى المنصوري، والشيف سعود المطروشي، والشيف بومانع العتيبة، الذي أشرف على غداء الاجتماع السنوي لحكومة الإمارات، حيث ما زال صدى كلمات سموه يتردد في مخليتها، عندما قال سموه لها (سمعت عنك وفخور بك)، وهو ما تعتبره حافزاً لمواصلة الطريق الذي اختارته في مجال الطهو، والذي لا يقل شأناً عن غيره من المجالات، فهو تخصص يدرس في المعاهد والكليات، ويبذل فيه الطالب مجهوداً لدراسته وإتمامه، وليس كما يظن البعض.

صعوبات وعقبات

لا تخلو المهن من الصعوبات والعقبات التي يتغلب عليها من أحب مهنته وشغف بها، المصاعب التي واجهتها الشيف منى في هذه المهنة، هي الانخراط مع ثقافات مختلفة خلال العمل، فتنوع الجنسيات يعني تنوع الثقافات، وبمرور الوقت والاعتياد، وتفهم ثقافة الآخر، ساهم في تخطي هذه العقبة وتجاوزها، الأمر الآخر، هو عدم تقبل المجتمع لهذه المهنة، فبالعض ما زال يعتقد أن الوظيفة الحكومية هي الأفضل والأضمن، وخلال تعاملها مع العديد مع الضيوف من الأجانب، ساهمت في تغيير الصورة النمطية عن الإماراتي، الذي يفضل العمل خلف المكتب، كما أخبرها زائر ألماني، حينما رآها تشرف على بوفيه الطعام، وهي على رأس عملها، ليتساءل عن سبب وجودها، ويخبرها لاحقاً أنه ظن أن الدلال الذي يحظى به الإماراتي من قبل حكومته، جعلته يفضل العمل المكتبي، وتؤمن بأن دورها يكمن في تغيير هذه الصورة المغلوطة، وإثبات دور المرأة في مختلف المجالات والميادين، من خلال مخالطتها للعديد من الأجانب والسياح خلال عملها.

إبداع

تؤكد منى المنصوري، أن الإبداع في الطهو لا يعتمد على جنس الطاهي، رجلاً كان أو امرأة، بقدر ما يعتمد على المرء نفسه، وقدرته على الإبداع في مجاله، وسواعد الرجال في هذه المهنة حاجة ضرورية، فالكميات الكبيرة التي تطهى يومياً في الفنادق، تحتاج الرجال للمساعدة في نقلها وحملها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات