عرفته الشاشة بضحكته الدائمة، التي لا تزال مرسومة في ذاكرة الملايين، الذين تابعوا أعماله السينمائية والمسرحية، إنه الفنان المصري، المنتصر بالله، الذي وافته المنية، أمس، عن عمر يناهز الـ70 عاما، ليرحل عن الدنيا، مخلفاً أرشيفاً كاملاً، أغنى به المكتبة السينمائية والمسرحية والإذاعية أيضاً.

رحيل المنتصر بالله، كان نقطة النهاية في مسلسل «معاناته مع المرض»، الذي استمر لأكثر من 12 عاماً، تأرجح فيها بين غرف المستشفيات، التي أبعدته عن المشهد الفني، لتظل كلماته الأخيرة (افتكروني، وافتكروا ضحكتي دائماً.. علشان أنا عمري ما نسيتكم)، ماثلة في ذاكرة محبيه، وزملاء له بادروا إلى نعيه بكلمات مؤثرة.


«تجيبها كده تجيلها كده هي كده» و«الحدق يفهم» و«الزمن الصعب»، و«الطيب أفندي»، بضع عناوين من مجموعة أفلام تركها الراحل، فيها أطل بكامل ضحكته، وهو الذي شكا في أيامه الأخيرة «قلة السؤال عنه»، ورغم ذلك، ظل الأمل ملازماً له طوال الوقت، بأن يعيش طويلاً في ذاكرة الناس، وزملائه، ومن بينهم الفنان محمد صبحي، الذي وصفه بـ «صديق العمر»، قائلاً: «رحل الفنان والإنسان المنتصر بالله.. بعد رحلة طويلة ومؤلمة مع المرض.. كنت صديقاً وحبيباً، بدأنا أدواراً ثانوية كثيرة.. ستظل في ذاكرة جمهورك المصري والعربي، خفة الظل العالية.. ندعو الله لك بالرحمة والمغفرة.. وللأسرة وزوجتك الغالية عزيزة، وأبنائك، الصبر والسلوان».

أما زميلته الفنانة ندى بسيوني، فوصفته بـ «راسم البهجة.. الخلوق خفيف الظل»، وودعته المخرجة بتول عرفة، بقولها: «وداعاً يا من رسمت الابتسامة على وجوه الوطن العربي بكامله».
ابتسامة المنتصر بالله، لم تكن ماثلة على الشاشة الكبيرة فقط، وإنما حضرت على خشبة «أبو الفنون»، الذي رفده المنتصر بالله، بأعمال كثيرة، وكذلك التلفزيون.


برحيله، غاب المنتصر بالله عن المشهد الواقعي، ولكنه لم يغب عن تغريدات محبيه على التواصل الاجتماعي، والذين رفدوا أروقته بعشرات المشاهد التي يظهر فيه المنتصر بالله، وقد رسم الابتسامة على وجوه الناس.