محمد حافظ نحات منمنمات يستقي الفن من تعدد الهويات

علّمني الفن أنه مجال يذهب بعيداً يساراً ويميناً، لا يرى أية حدود سياسية ويصل إلى شرائح واسعة فيما لو سوّي بطريقة صحيحة.

«هكذا يقول محمد حافظ نحات المنمنمات الذي أسس مستوحياً من ثقافته العربية صالوناً ثقافياً أقرب إلى المجلس أسماه»بيستاشيو«أو فستق حلبي، بحيّ يدعى وستفيل في مدينة نيو هافن بولاية كونيكتيكت الأمريكية، حيث إن»الضيافة تجري في عروقه«كما يقول في مقابلة أجراها معه موقع»كولوسال«عبر تطبيق»زووم«مؤخراً.

لم يكن أيّ مما يقوم به محمد مخططاً له، وهو الموظف الذي أمضى حوالي عقد ونصف في بدلة يعمل كمهندس في شركة. لكنه كما يقول الفن غيّره، سيما ذلك الذي يتعلق بالتطرق إلى موضوعات حساسة ورؤية تفاعل الناس معها وانخراطهم فيها، كما ملاحظة ارتفاع الطلب على طلب معرفة الناس أكثر حول من يكون محمد ومن مثله، فهو عربي مسلم سوريّ مهاجر شقيق لاجئ يعيش في زمن الإسلاموفوبيا وكره الأجانب والمهاجرين واللاجئين وأوضاع الشرق الأوسط عموماً، وهو أمر يدفع بالناس للتعرف أكثر على تلك الثقافات.

غرف ومنازل

حاول حافظ في معرض «الحقيبة المفرغة: أمتعة اللاجئين» متعدد الوسائط أن يسبغ كلمة «لاجئ» بمزيد من الإنسانية فأعاد من خلال النحت إعادة خلق غرف ومنازل ومبان ومشاهد شهدت على وحشية الحرب تروي قصص أشخاص حقيقيين.

ويؤكد أن الفن علمه بأن ما يقوم به على نطاق مصغر شكل جوهر رغبته إنشاء الصالون الثقافي. ويقول: «هناك شيء ما حيال تغيير أفكار ومشاعر الناس من خلال الفن، وذلك يترافق مع إحساس بالمسؤولية لبناء جسور ثقافية بين البشر. وأنا لا أضع الناس أمام أعمالي النحتية المنمنمة وحسب بل أجلبهم إلى فضاء حيث تعلم من الهيئة الخارجية أن لا شيء يبدو أو يتخذ روائح ما هو شرق أوسطي.»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات