رواية لأسماء الزرعوني ضمن مقرر أدب الخليج بجامعة الكويت

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

اختيرت رواية «الجسد الراحل» للكاتبة الإماراتية أسماء الزرعوني في جامعة الكويت، ضمن مقرر أدب الخليج والجزيرة العربية. وعن هذا قالت الزرعوني:

«أشعر بالفخر أن روايتي الأولى الصادرة عام 2000 عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، تناقش في جامعة الكويت». وأوضحت في حديثها لـ«البيان»: «إن هذا يؤكد لي أن الرواية مميزة، لذلك تم اختيارها، وهو ما يشعرني أني أرد جزءاً من واجبي تجاه وطني».

وقالت أسماء الزرعوني: «تمت مناقشة إحدى رواياتي مرة واحدة داخل الدولة في المعهد البترولي، كما تم مناقشة فكرة تحويل رواية «الجسد الراحل» إلى مسلسل، ولكن الفكرة لم تكتمل». وأضافت الزرعوني: «إن اختيار الدكتورة سعاد العنزي من جامعة الكويت للرواية وأنا لا أعرفها ولم أتواصل معها دليل على أن هناك صدى للأدب».

طبعة ثانية

وكانت رواية «الجسد الراحل» قد صدرت في طبعتها الثانية عن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في عام 2015، وهي رواية تسرد تجربة الإنسان في الإمارات قبل تشكل الدولة، حينما كان ذلك مشروعاً للبحث عن الخبز والعمل لإعالة عائلة، وتظهر من خلال شخصية البطل عيسى، الذي عانى من القهر نتيجة لظروف الفقد، واغترب في الوطن قبل أن يبتعد في منافي الغربة.

ولكن بقي النخيل والبحر في ذاكرته وهو الحضور المستمر للوطن. وقد تم مناقشة الرواية من خلال العديد من الطالبات بإشراف الدكتورة سعاد العنزي، تحت عنوان «صور الفقد والحنين في رواية الجسد الراحل»، وخلالها تم التأكيد على أن الاقتراب من أسماء الزرعوني يعني الاقتراب من كم هائل من الإنسانية في أنقى صورها وتجلياتها، إذ تطرح من خلال روايتها موضوعات عدة مهمة مثل الحب والفراق والفقد والاغتراب، فهناك «عيسى» الواقع تحت تأثير صدمة الانفصال عن أمه وفقدها، ويبدو أنه يعاني من عقدة «أوديب»، وهي صدمة الانفصال عن الأم، وبالتالي لا يتصور عيسى أن البيت يخلو منها.

وبالمقابل هناك كرهه لأبيه، لأنه تزوج وتصوره كيف يمكن لأبيه أن يبدل أمه، وصدم أيضاً عندما فتحت زوجة أبيه صندوقاً يخص أمه، وهذا هدد فكرة بقاء ذكرى أمه في المنزل، فقرر المغادرة بعد أن وجد أن مشاعره همشت من قبل والده خصيصاً، وقرر المغادرة إلى مكان آخر باحثاً عن الراحة النفسية والهدوء.

الحنين للماضي

تدل تصرفات عيسى على أنه لم ينفصل عن أمه وعن الإحساس بالتفكير بها، فهو متعايش دائماً مع ذكرياتها، ومع كل شيء يربطه بها، هنا نجد أن بطل الرواية لم يستطلع تخطي العقدة الأوديبية، لأنه حرم من أمه وانفصل عنها، فهذا الانفصال جعله يشعر بمشاعر عدة مثل الفقد والحرمان والاشتياق للعودة إلى هذا الحضن الذي حرم منه.

فهذا الفقد والرغبة في العودة إلى الماضي، هو حنينه لمملكة السعادة الحقيقية ولفردوسه الحقيقي، بالمقابل إن الصورة عنده في الحاضر مختلفة هو يتعايش مع الحاضر ويسير في هذه الحياة، هارباً من هذا الأب، الذي دمر لديه صورة أمه ومن مجتمعه الذي فقد بالنسبة له أي أهمية أو أي رابط من الروابط، التي من الممكن أن تشد الإنسان إلى وطنه، لكنه بالمقابل عندما ذهب إلى أماكن أخرى مثل لندن فإن هويته وتكوينه الثقافي والعربي استمر بالوجود وبناء عليه كان يتصرف ويربي أبناءه بطريقة تقليدية عربية خوفاً عليهم من الثقافة المختلفة، التي كان يراها في بريطانيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات