«وضع نهاية للأشياء» فيلم يحاكي العقل

يتخذ سؤال «ماذا بعد؟» عدداً من المعاني في فيلم «أفكر في وضع نهاية للأشياء» الذي كتب نصه وتولى إخراجه تشارلي كوفمان ليشكل عملاً تأملياً مثيراً للفضول حول مسائل انهيار العلاقات أو الفكر، أو كلاهما.

وقد اتبع كوفمان نبض العمل الأصلي لرواية لاين ريد الصادرة عام 2016 حول ثنائي يذهب في لقاء تعارف مع أهل الشاب في مزرعة نائية. إلا أنه وفي حين أتقن ريد فن سرد الأحداث، اعتمد المخرج نص الحوار بقوة.

ليس كوفمان من هواة حل الأفلام لجمهوره، فهو، وفق ما أكد في حوار هاتفي: «ليس محترفاً في تفسير حقيقة الأشياء»، حيث يترك للناس عيش تجاربهم الخاصة «لذا لا يمتلك فعلياً أية توقعات حول ما يمكن أن يخطر ببال الناس».

ومع أن المخرج قد استند لرواية المؤلف الكندي ريد إلا أنه تصرف بكثير من الحرية مع النص، حيث اصطحب جايك صديقته لوسي لتتعرف بوالديه علماً أن شكوكها حول علاقتهما دفعتها للتفكير بالانفصال..

بوضع حدّ لكل شيء كما يقول العنوان. إنها رحلة في العقل اتخذت شكل رحلة على الطريق وقادت على مسار سير الأحداث للتفكير بأن النهاية المقصودة لا تقتصر على علاقة الثنائي وحسب بقدر ما ترادف وضع حد للحياة بذاتها. فلوسي بطلة الفيلم التي تفكر في إنهاء المسألة لا تنفك تخبرنا بذلك ضمن مونولوج داخلي.

وإن كان العمل منهكاً فإنه في نهاية المطاف هدف محدد. ولا يعتقد كوفمان بالمطلق أن «أفكر في وضع نهاية للأشياء» يخفي الكثير عن الجمهور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات