سناء مصممة بأنامل طبيبة

منذ صغرها عشقت مجال التصميم، ولكنها اتجهت لدراسة الطب احتراماً لوصية والدها قبل وفاته، إلا أن سناء محمد البالغة من العمر 35 عاماً، والأم لطفلين في التاسعة والخامسة من عمرهما، لم تستطع نسيان عشقها الأول.

ووجدت في معهد دبي للتصميم عالماً مختلفاً مليئاً بالتجديد والابتكار، فالتحقت به بعد أن أتمت دراسة الطب، وأنهت حالياً السنة الثانية من برنامج بكالوريوس التصميم لدى المعهد لتغدو إحدى الطالبات اللواتي يسهمن بدور كبير في مبادرات مثل «Agile Factory»، لا سيما في الجوانب الطبية.

سناء أعادت التعرف على الطب وهذه المرة من منظور التصميم، حيث سخرت خبرتها الطبية في تطوير تصاميم مرتبطة بتعزيز الصحة العامة، ولكيلا تضيع سنوات قضتها من عمرها في دراسة الطب، الذي تخرجت فيه بتفوق، وقطعت فيه مسيرة طويلة، ورغم أنها كانت حريصة على استكمال دراساتها العليا، وحصلت على الماجستير من المملكة المتحدة في تخصص أمراض الأنيميا الوراثية، وعملت لسنوات طبيبة، إلا أنها لم تجد نفسها في هذا المجال، فقررت العودة إلى مقاعد دراسة التصميم بتشجيع من زوجها.

عالم التصميم

ووجدت سناء في معهد دبي للتصميم والابتكار فسحة لها ولمحبي التصميم والمساعدة بتهيئة الكوادر المحترفة في هذا المجال، وقد لبت المناهج واختصاصات الدراسة في هذا المعهد طموحات سناء، التي لم ترغب في دراسة التصميم بأشكاله التقليدية، فاختارت تخصص تصميم الوسائط المتعددة وتصميم المنتجات معاً، الأمر الذي مكنها من اكتشاف الطب مجدداً من زاوية عالم التصميم.

وعكفت من خلال دراستها بالمعهد، وبالتعاون مع زملائها على تطوير أقنعة جراحية للكادر الطبي، وذلك للتصدي لجائحة كورونا، وجهاز «الماوس» (الفأرة) للحاسوب، والذي يمكن من خلاله معرفة مستويات الضغط والإرهاق، من خلال تلامس أصابع اليد مع الجهاز، والذي يعطي أمراً بإغلاق الجهاز عند الوصول إلى حد معين من الإرهاق لدى المستخدم.

نمو ملحوظ

وقال محمد عبد الله رئيس المعهد، إنه يعتبر أول معهد غير ربحي يعنى بقطاع التصميم في المنطقة، أسس بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمّد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتم اعتماده أكاديمياً من قبل وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات. وأضاف أن قطاع التصميم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشهد نمواً كبيراً وملحوظاً، وثمة طلب كبير على خريجي التصميم في المنطقة لتحقيق توقعات النمو المستدام للقطاع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات