أشعار تعانق قصص الواقع في «إيقاعات على السطح»

أربعة شعراء يعيشون ويعملون في الإمارات، كانوا أبطال جلسة شعرية تفاعلية من تنظيم مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي، خلال الفترة الماضية. وقد كان الشعراء والجمهور مدعوين في هذه الجلسة، لإبداع أعمال تتماهى مع ثيمة «مهرجان 2020: المعرفة الثقافية والبيئة» ضمن مبادرة إبداعية وسمت بـ«إبداعات على السطح». وقام الفنانون المشاركون ضمن فعالية تنضوي بإطار هذه المبادرة، أطلقها دوريان بول روجرز بتحد كتابي تضمن تأليف مقطوعات شعرية جديدة أمام جمهور افتراضي مستعيناً بكلمات وموضوعات من اقتراح الجمهور خلال جلسة تواصل حية.

روح جماعية

وقد عانق الشعراء تلك الصيغ غير المتوقعة بطبيعتها غير المنمقة دون أن يرهبهم سيل أفكار الجمهور ولا مبدأ الالتزام بالدقائق العشرين لإنتاج أبياتهم. وجاءت بنات أفكارهم رغم تلك القيود متمايزة على ما تبيّن المسودات الأولى مثبتةً أن شعر الكلمة المنطوقة إنما يتمحور حول المجتمعات ويتماهى مع الجذور الثورية والروح الجماعية متجلياً في تطرق الشعراء لقضايا اجتماعية جوهرية.

«الرياح الدافئة»

وقد تقاطعت في تلك المقطوعات العلاقة بين اللغة والهوية مع عبارات كالاستعمار الجديد. وقد أدخل الشعراء في خطوة تعكس تجارب حياة عابرة للحدود القومية والثقافية بعض الكلمات العربية، على غرار ما فعل جايسوس زين، إضافة إلى دانابيل غيتيريز التي أدخلت إحدى لهجات اللغة الفلبينية فرسموا مشهديات متخيلة طبيعية وسياسية بأساليب متميزة. وحملت واحدة من تلك القصائد بصيغتها النهائية عنوان «الرياح الدافئة»، راقص من خلالها الشاعر دوريان بول روجرز الرياح الدافئة بين سعف النخيل. أما جايسوس فكتب في قصيدة إنسانية مستعيناً بكلمة إنسان العربية ومعناها الآتي من النسيان بيتاً يقول: «أخبروني أن الكلمات قد تكسر عظامي ونسوا أن يذكروا أنها تهدم الأحلام».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات