اختتمت فعاليات مختبر الإبداع الأدبي افتراضياً، أول من أمس، تحت رعاية ودعم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات على موقع «زووم»، بمشاركة 11 أديباً شاباً، ضمن ورش كتابة الرواية التي قدمها الروائي المصري ناصر عراق، على مدار 3 أسابيع تضمنت مناقشة فنون الكتابة الإبداعية القائمة على معايير فنية وأدبية متكاملة، تناولت عدداً من الأسئلة، وهي: لماذا نكتب الرواية، وكيف نرسم شخصيات الرواية، وما أثر الزمن في الرواية، وما هي وظيفة المكان في الرواية، وكيف يصنع الروائي أدواته، وما هي اللغة الروائية وكيفية كتابة الحوار في الرواية؟.

تجارب واعدة

وخلال الندوة الافتراضية، قال الدكتور محمد حمدان بن جرش، الأمين العام لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات: جاء مختبر الإبداع الأدبي تجسيداً لخطة وضعها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات لدعم الأدباء الشباب، بدءاً من التكوين وانتهاءً بالتمكين، وتشمل الخطة رؤية تطال جميع الأجناس الأدبية.. في ورشة فن كتابة الرواية، تمكن الكتاب من معرفة (لماذا نكتب الرواية، كيف ترسم شخصيات الرواية، أثر الزمن في الرواية، صناعة الدهاء الروائي، اللغة الروائية والحوار في الرواية). وأشار بن جرش إلى أن مختبر الإبداع وجد تفاعلاً واضحاً من قبل الأدباء الشباب، وعكس تفاعلاً إيجابياً مع المحاضر، مما يؤكد أهمية الحوار النقدي والإبداعي بين الكتاب والأدباء أصحاب الخبرة والتجربة وكذلك النقاد، وبين المبدعين الشباب الذين يتطلعون إلى مواقع مهمة ومنيرة في عالم الإبداع.

وذكر أن مختبر الإبداع الأدبي استطاع على مدار 3 أسابيع ومن خلال سلسلة من الورش الإبداعية في فن كتابة الرواية والقصة القصيرة والمقالة تقديم معلومات أكاديمية وبحثية ملهمة تمكين الكتاب الشباب وصقل مهاراتهم في الكتابة الإبداعية والتي تتقاطر مع رؤية وأهداف الاتحاد في دعم جيل الكتاب الشباب بمختلف المهارات والإمكانات اللازمة لوضعهم في الطريق الصحيح. والارتقاء بالمستوى الثقافي والتقني للكتاب الشباب محلياً وعربياً.

صناعة الحبكة

وأوضح الروائي المصري ومقدم الورشة ناصر عراق أن «ورشة كتابة الرواية شهدت تفاعلاً من قبل المشاركين خلال جلساتها التسع، بمشاركة 11 أديباً شاباً، تم إمدادهم بفنيات كتابة الرواية، من طرق كتابة الحوار وصياغته وصناعة الحبكة الروائية، حيث اعتمد على فكرة التدريب من خلال منح المشاركين فرصة تقديم مقدمة رواية لا تتجاوز 500 كلمة، يتم مراجعتها ونقدها بشكل علمي، ليتعرف المشاركون على أخطائهم والملاحظات التي توجه لهم بشكل عملي قائم على التدريب الفعلي، فغالباً يتعلم الكاتب من أخطائه ولا ينسى ما تعرض لنقد بسببه.

الرواية الإماراتية

وأشار عراق إلى أن مختبر الإبداع الأدبي هو ركيزة أساسية لتطوير وتحفيز الأدوات الفنية والتقنية لدى الروائيين الشباب، التي بلا شك سيكون لها أثرها ما يجعل برنامج الكتابة الإبداعية ينعكس إيجابياً على المشهد الثقافي في الدولة، حيث إن إتقان الموهوبين لأدواتهم الكتابية سيثمر عن ثراء أدبي وفكري، ويضيف خبرات جديدة للكُتاب الذين خاضوا المجال، ويعزز حضورهم بأساليب أكثر حرفية، كما يسهم البرنامج في تنويع الإنتاج الفكري في الإمارات التي تمتلك العديد من الأقلام الواعدة والكتاب المحترفين في مجال الرواية، التي طالما أضافت إلى الساحة الأدبية إصدارات متميزة تدفعهم إلى البحث عن بيئة خاصة، وكانت الرواية الأولى هي رواية شاهندة لراشد عبد الله النعيمي، الصادرة سنة 1971، التي أعلنت الرواية الإماراتية مبكراً عن الاتجاه الأول في اهتماماتها وانشغالها بالواقع الاجتماعي، بما فيه من تجليات إنسانية ذات فلسفة خاصة.

تكامل العناصر

وأفاد عراق بأن حبكة الرواية وتماسك جميع عناصرها من أهم الأدوات التي تجذب القارئ، بل وتجعله متورطاً في القراءة، فلا كتابة روائية من دون جماليات، تخلق من العمل الروائي تحفة رائعة، ومن الضروري أن تقدم لنا الرواية معلومات جديدة، تفيدنا، وتوسع مداركنا، وتنبهنا لما نجهله، فتكون مصدر معرفة لنا.

الممارسة الأدبية

وفى ختام الورشة نصح الأديب ناصر عراق المشاركين بضرورة ممارسة الكتابة يومياً حتى تصبح عادة تساعدهم على تطور أسلوبهم الأدبي، وليحافظوا على متابعة كافة الفنون الأخرى، فكل هذه الفنون تخدم الروائي إذا تفاعل معها بشكل مستمر.