فوتوغرافيا

المنح الفوتوغرافية.. ضرورةٌ أم ترف.. أم وصفةٌ سحرية؟ (الجزء الثالث)

عقلية الخير يجب ألا ترتبط فقط بوجبة طعامٍ أو ثيابٍ جديدة، أو خيمةٍ تُؤوي تائهاً أو شارداً وتمنع عنه بعض النوائب، ولكنها ربما تكون أكثر نفعاً إذا ذهبت إلى تمويل مشروع مصباحٍ يعمل بالطاقة الشمسية، فيبدِّدُ ظلام الليل في تلك الخيام ويفتح للمعرفة باباً فيها، بل ربما ذهب ذلك الخير إلى تمويل برنامج تدريب عن بُعد يتقن متابعوه مهارات التسويق عبر الشبكة على اختلاف منصاتها، بعد أن أسهم خيرٌ آخر في تمويل حرفةٍ أدَّت إلى خروج منتجٍ يحتاجه أحدهم، وربما لو عَلِمَ بمصدره لاشتراه بضعف الثمن، واهباً الزيادة لتنمية المشروع الإنتاجيّ عينه.

وعلى النسق عينه، ربما يكون من الخير أن نوثِّق أعمال عمالقةٍ من الأطباء ممن ظَهَرَ معدنهم الثمين وإنسانيتهم الحقيقية في مواجهة جائحةٍ عَصَفَت بالكوكب، وصَحَّحت صورة الطبيب بعد أن كادت أو أصبحت في كثيرٍ من الحالات ملاصقةً لصورة شايلوك (الجَشِع في تاجر البندقية)، وربما رَوَت لنا قصص بعضهم ممن خسروا حيواتهم وفاءً لقسم أبقراط الذي قطعوه، هذه قصصٌ تحتاج من يأسرها ويرفقها بسياقها لتكون في برامج تعليمية مدرسية، أو ربما في برامج تربية أخلاقية في جامعةٍ ما في تخصُّصات العلوم الصحية والإدارية، لا بل قد تصبح جزءاً من وثيقة الموارد البشرية ليُبحَث عن خِصَال أصحابها في المتقدِّمين لشغل بعض المهام الإنسانية.

الصورة ربما تكون مُؤلمةً أيضاً.. فتَعرِضُ لنا حقائق من غُرَفِ العناية.. لأن الإنسان يتجاوز الحيطة أحياناً ما لم تقسُ عليه بالتوعية، والحديث يقفُ بنا هنا.. لكنه لا ينتهي.

فلاش

المنح الفوتوغرافية.. إعادة صياغةٍ لعقلية الخير المستدام في سياقٍ حضاريّ

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات