خلود الجابري: واجهت «كورونا» بلوحات عن الحب والتسامح

قالت الفنانة التشكيلية الإماراتية خلود الجابري: لم أرسم في الأشهر الماضية عن الحالة التي أوجدتها جائحة «كورونا» لأني لا أحب المواضيع الحزينة.

وأوضحت خلال حديثها لـ «البيان»: عملت على رسوماتي كأنه لا يوجد تغيير بالوضع الخارجي، حيث كنت أنفصل على العالم وأنا في مرسمي. وأضافت: عملت على ما يسعدني، فما يحدث بسبب «كورونا» صعب، لذلك واجهته وعملت على تغيير وضعه المأساوي بالرسم، واتجهت لإنتاج لوحات مائية مشرقة تعبر عن الحب والتسامح.

دائرة التوازن

قالت خلود الجابري: أعمالي المائية هذه تعبر عن المشاعر الإنسانية وكيف يمكن لنا أن نغير من خلال الرسم. وأضافت: تعكس أيضاً علاقتي كواحدة من 3 صديقات نجتمع ونفكر بصوت عالٍ ونتحدث عن الفن دون أن تخاف واحدة منا من سرقة أفكارها من قبل الأخرى، كما يحدث مع عدد من الفنانين. وتابعت: لدينا تلاقٍ بالفن والأفكار، فجاءت الأعمال لترمز إلى المحبة من خلال عناصر الوجوه والورود، كما جاءت لتذكر بسيرة الحياة كلها بما فيها من حب وعمل وأسرة وعلاقات إنسانية.

وذكرت الجابري: في هذه الأعمال تساؤل أين ستذهب هذه المشاعر المحبة، وهل هي ما زالت عند الأشخاص الآخرين أم لا؟ فالمتسامح لا يتغير حتى إذا لاقى الأذية من الآخرين، ومن هنا جاءت الأعمال دعوة للمحبة والخير والتسامح. وأضافت: حتى لو امتلأ طريق الناس بالأشواك، يجب أن يبقى الإنسان هو نفسه لا يتغير. وتابعت: إنها سلسلة من الأعمال موجهة للخير والحب، واستخدمت فيها ألواناً تنبض بالسعادة، وهو ما أتابع فيه مسيرتي الفنية التي بدأت منذ العام 1985، وفيها أعمل على فكرة اللون وتطوره، وعملت خلالها 13 سنة في تصميم المطبوعات مع العلم أنني لم أدرس الفن.

وقالت: بطبيعة أسلوبي في التعامل مع اللون أضع طبقة شفافة، ومن ثم طبقة أخرى وهكذا، كي تعبر الألوان عن روح الإنسان الشفافة. وأوضحت: حرصت أن تكون فكرة عملي مبنية على التجارب التي تعتمد على جماليات اللون وعلى الإحساس بفكرة العمل الفني. وأضافت: الهدف تحقيق التوازن والقيمة الجمالية والبصرية التي تكون بمثابة ميزان في اللون والشكل، بطريقة تشبه فيها دائرة التوازن اللوني. وفسرت: استخدمت الألوان الحارة والباردة، في تضاد يوضح إحداها، فأنا الآن أتعامل مع الرسم بشكل لا شعوري وأرسم من دون تخطيط، بعد أن كنت أرسم «سكيتش».

تجارب متواصلة

وتؤكد الجابري: إن الأعمال المائية هي امتداد لتجاربي العملية بهذا المجال، حيث عملت من قبل على سلسلة من اللوحات وأول ما بدأت بهذا الأسلوب في العام 2013 واستوحيتها من قصيدة «رسام الأميرة» للشاعر سالم بن جمهور.

وأضافت: منذ تلك الفترة وأنا أعمل على تجارب اللوحة الصغيرة. كما عملت بهذا الأسلوب على فكرة الموروث الشعبي، وجاءت الأعمال مكملة لبعضها البعض عن موضوع واحد. وذكرت الجابري: عملت سابقاً في المجمع الثقافي في أبوظبي مع أصدقاء الفن، بحيث تترافق اللوحة مع قصيدة أو فكرة من خلال إنجاز لوحات صغيرة وفكرتها الاسكتش، أو تلك التي لا تأخذ وقتاً طويلاً في الإنجاز. وأشارت الجابري إلى إنتاجها أكثر من 100 لوحة من هذه التجربة في الفترة الحالية.

وأوضحت: أفرز اللوحات على حساب القياس، وأنا لا أعمل من أجل المعارض كما يفعل البعض، فالفنان يجب أن يعمل على فكرة التجريب لأنه يخلق أسلوباً آخر ويكتشف تقنيات جديدة. وأضافت: ومن يعمل من أجل العرض ينتج لوحات تعانق الجدار ولا تعانق الروح، وأنا أعمل لنفسي وليس للمعرض، لذلك تعانقني لوحاتي وهي جزء من روحي. وشددت الجابري على أهمية الدعم الذي يجب أن يتلقاه الفنان لأجل أن يرى الجمهور أعماله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات