من هي بهيجة حافظ التي يحتفل غوغل بذكرى ميلادها

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تمر اليوم ذكرى ميلاد مؤلفة الموسيقى والممثلة والكاتبة والمخرجة بهيجة حافظ، التي تُعد أول مخرجة مصرية، وأول من مارست فن تأليف الموسيقى التصويرية للأفلام السينمائية، فهي رائدة من رواد الفن في الزمن الجميل.

واحتفى محرك البحث العالمي "جوجل"، اليوم، بمناسبة الذكرى 112 لميلادها، بتغيير واجهته الرئيسية، بصورة لبهيجة حافظ.

شقت بهيجة حافظ طريقها بصعوبة في المجال الفني، وبعد قصة كفاح ومعاناة طويلة، استطاعت أن تضع بصمتها في السينما المصرية، وعلى الرغم من إثارة أعمالها الجدل، إلا أن حياتها الشخصية وتفاصليها كانت الأكثر إثارة.

نستعرض أبرز المعلومات والمحطات في حياة بهيجة حافظ..

ولدت حافظ في 4 أغسطس 1908 بمحافظة الإسكندرية، لعائلة ثرية، حصلت على دبلوم الموسيقى من باريس ودرست الإخراج والمونتاج السينمائي في برلين، وتعد من أهم النماذج النسائية في تاريخ السينما المصرية، كما أنشأت أول نقابة للمهن الموسيقية عام 1937.

بهيجة حافظ أول من ألفت الموسيقى التصويرية لأفلام السينما المصرية، أبرزها: "السيد البدوي، وزهرة، وليلى البدوية، وليلى بنت الصحراء، والاتهام، والضحايا، وزينب"، وفقاً لموقع "المصراوي".

بدأت حافظ، حياتها مع السينما ببطولة الفيلم الصامت "زينب" عام 1930، أمام سراج منير وزكي رستم، إخراج محمد كريم، وكانت أول وجه نسائي يظهر على شاشة السينما المصرية.

تسبب الفيلم في اشتعال أزمة مع عائلتها التي بالرغم من حبها للفن، إلا إنها كانت تنظر إلى الفنانين نظرة دونية، فقالت بهيجة عن ذلك في فيديو نادر لها: " لما اشتغلت في الموسيقى كان أهلي رافضين، فبعدها أتعرض عليا فيلم (زينب)، فعملته وقلت زي بعضه طالما هما زعلانين أعمل الشغلانة دي بالمرة، ولما الفيلم اتعرض في مصر حقق نجاحا كبيرا جدًا، وأهلي قاطعوني ومش أهلي بس كل الناس في إسكندرية اضطهدوني ومحدش كان بيسلم عليا".

وأضافت: "لما الفيلم اتعرض في الإسكندرية، والدتي قالت ودوني أشوف بنتي أنا مشفتهاش من 3 سنين، فجابوها عشان تشوفني، لما شافت مشهد موتي في الفيلم، أُغمى عليها، افتكرتني مت بجد، وفضلت تقول بنتي ماتت، فنزلتلها وقولتها انا هنا يا ماما".

وفقا لما رواه الكاتب محمود قاسم لـ"مصراوي"، فإن فيلم "ليلى بنت الصحراء"، تسبب في أزمة بين الأميرة فوزية وبين "شاه إيران"، وتدخل الملك فاروق لحلها بوقف عرضه، فالفيلم كان يدور حول الحرب ما بين الفرس والعرب، وأن "ليلى"، بطلة الفيلم التي جسدتها بهيجة حافظ، أسرها ملك الفرس وعذبها".

فيلم "ليلى بنت الصحراء" بطولة بهيجة حافظ وحسين رياض وزكي رستم وعباس فارس وراقية إبراهيم.

وانفقت "بهيجة"، 18 ألف جنيه تكلفة إنتاجية للفيلم، وبعدما أوقفه الملك فاروق، تعرضت شركتها للإفلاس فاضطرت للتوقف عن الإنتاج السينمائي لمدة عشر سنوات.

وفي عام 1944، تم عرض الفيلم ولكن باسم آخر وهو "ليلى البدوية"، ولكنه لم يحقق صدى، على الرغم من فوزه بإحدى الجوائز الذهبية في مهرجان "برلين الدولي" والإشادة التي هللت بها الصحف للفيلم.

وقال الناقد طارق الشناوي في تصريحات سابقة لمصراوي، إن بهيجة حافظ أكتر شخصية "مظلومة" في تاريخ السينما العربية كلها، وهذه السيدة قدمت فيلم "ليلى بنت الصحراء"، وتحمست لفيلم "زينب" وهو من أوائل الأفلام الصامتة.

وتابع: "بهيجة حافظ درست موسيقى، وعملت بالمونتاج والغناء، عملت في السينما بالعديد من المهن".

وأضاف: "هي خسرت كل حاجة، كمان هي من عيلة غنية، وحبها للسينما خلى عيلتها تتبرأ منها، ويمكن صلاح أبو سيف كان من الذكاء لما استعان بيها في فيلم القاهرة 30 في المشهد الملون الموجود بالفيلم".

وأوضح الناقد الكبير أنها عاشت في مأساة لدرجة تردد أخبار عن اكتشاف وفاتها بعد يومين، فقد عانت الوحدة والعزلة.

وتابع: "حاولت قديما التواصل معها لكن لم أستطع خاصة أنها كانت في أواخر أيامها، ومرضت بشدة، وهي شهيدة السينما المصرية، فقد أعطت ولم تأخذ، ومنحت ولم يتذكرها أحد بمقدار القيمة التي قدمتها".

واختتم الناقد الكبير حديثه قائلا: "للأسف لم نحتفظ بأي أشرطة لها، فالجانب التوثيقي في السينما المصرية يستحق درجة زيرو، كما أننا فرطنا في تقديمها بشكل جيد، ومنحها مكانتها، فهي تستحق أعاف التي أخذته، لأننا دائما ننسى بهيجة حافظ، فهي فنانة تعلمت وعملت موسيقى تصويرية ومونتاج وإنتاج وكتابة سيناريو وعملت بكل مفردات السينما".

وتوفيت بهيجة حافظ في 13 ديسمبر عام 1983 بالقاهرة عن عمر يناهز 75 عاماً إثر تعرضها لأزمة قلبية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات