«تأثير النجوم» أحدث روايات دونوغ التنبؤية المخيفة

الخيال الممزوج بالحقائق.. هكذا تصف إيما دونوغ المؤرخة والروائية الإيرلندية الكندية آخر رواياتها «تأثير النجوم» الملحة والتنبؤية المخيفة.

تدور أحداث الرواية داخل جناح الولادة في أحد المستشفيات بدبلن أثناء جائحة الإنفلونزا الإسبانية عام 1918، حيث ضحايا مرض ظالم جديد وأصوات السعال تملأ الأجواء والشّح في المعدّات الطبيّة وشيوع مشهدية الكمامات في الشوارع، كل ذلك في ظل إعلان الحكومة المزيف عن وجود علاجات وأخبار عن سيطرتها على الوضع.

ما إن عرضت دونوغ مسودة العمل على دار «ليتل براون» في مارس الماضي مع بدء ظهور وباء «كوفيد 19» وإقفاله مدناً في كل من أوروبا وأمريكا، سارع الناشر إلى إرساله للطباعة.

ويتذكر قراء أعمال دونوغ، سيما رائعتها لعام 2010 بعنوان «الغرفة» الحدّة المركزة التي يمكن أن تحمّلها لمساحات ضيقة، حيث كما سابقتها تحتل أحداث «تأثير النجوم» غرفة وحيدة وتتشعّب على وقع التشويق. فعلى مدى أيام 3 مروّعة في «ذلك المربع الصغير المصاب بالمرض والمثقل بالحرب من العالم» تندفع الممرضة جوليا متنقلةً بين مريضة وأخرى لتعطي ما تبقى من أدوية، حيث يسير النهار جيداً إذا لم يشهد أي وفيات.

وتشير في مكان ما من الرواية الطبية لين بأن كلمة «إنفلونزا» مشتقة من عبارة إيطالية معناها «تأثير النجوم»، إلا أن ما يجري في الرواية يشير إلى أن مسار حياة تلك النساء لا تحكمها الأفلاك بقدر ما يفعل الفقر وكراهية النساء واستغلالهن، وثقافة تجبرهن على تحمّل أعباء يجب على الرجل مشاركتهن إياها، وأطفال وحدهم يدفعون الثمن. ولا تخلو رواية دونوغ كذلك من الإشارات السياسية، حيث تقول إن الجائحة تعري النظام السياسي والخيارات السياسية التي تطال العديد من المرضى والموتى قبل زمن طويل من حلول الوباء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات