خامس دورات «دبي كانفس» تنطلق اليوم

جداريات ثلاثية الأبعاد تسافر عبر فنون العالم وهوية المدن

خواندريس فيرا | تصوير: دينيس مالاري

تنطلق اليوم الدورة الخامسة من مهرجان الرسم ثلاثي الأبعاد العالمي «دبي كانفس» بداخل مول سيتي ووك، بالشراكة مع مجموعة «مِراس».

حيث تضمن الحدث مجموعة من الفعاليات الفنية والموسيقية بمشاركة نخبة من أشهر رواد الفن المعاصر والمبدعين من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم ضمن مفهوم «السفر عبر الفن»، وذلك في ظل التدابير الاحترازية ومعايير السلامة الاستثنائية التي تطبقها دبي لمواجهة تداعيات انتشار فيروس «كوفيد 19».

وتتمحور فقرات المهرجان هذه الدورة حول مفهوم السفر في الفنون الإبداعية، التي تسهم بفعالية في تشكيل هوية المدن، وإضفاء طابع إبداعي وجمالي عليها.

ضوابط وقائية

وتؤكد شيماء السويدي، مديرة المشاريع الإبداعية في براند دبي، أن الدورة الخامسة من المهرجان هي بمثابة امتداد لما كوّنه الحدث من رصيد طيب لدى جمهوره على مدار 5 دورات متعاقبة، نجح خلالها في التعريف بأنماط فنية جديدة لم تكن معهودة في المنطقة.

وقالت إن شعار «السفر من خلال الفن» يتناغم مع الظروف الحالية التي تشهد تأجيل معظم خطط السفر خلال فصل الصيف. وسيكون الزوار على موعد مع هذا الفن المعاصر لمدة شهر كامل، حتى 31 أغسطس المقبل، في منطقة «سيتي ووك».

الفنان العالمي الإسباني خواندريس فيرا، حامل لقب موسوعة غينيس للأرقام القياسية عن مجموعة متنوعة من الأشكال الفنية الجديدة، يشارك بجدارية «سافرو معنا».

وأعرب فيرا عن تقديره للجهود المبذولة من قبل إدارة المهرجان منذ دورته الأولى التي استطاعت تسليط الضوء على فن الجداريات الثلاثية الأبعاد والمحملة بالخيال والشغف الذي ينفذه مبدعوه «على الأرض».

وتمتلك على اختلاف تصاميمها وأفكارها البعد الوهمي المُعتمد في الأساس على فكرة المنظور وزاوية الميل في تصميم الجداريات الثلاثية الأبعاد ضمن فعاليات إمارة دبي الثقافية التي طالما برهنت عبر مسيرتها أنها من أهم حاضنات الإبداع في المنطقة من خلال دورها الملهم في نشر الوعي الفني والإبداعي وتصدير حالة من الإيجابية والتفاؤل للعالم خلال فترة التباعد الاجتماعي عبر توفيرها كافة المنصات الفنية والثقافية التي تحقق التواصل مع رموز الاتجاهات الفنية الحديثة، والتعرف إلى آراء رواد ومؤسسي مدارسها المختلفة.

طائرة ورقية

وتشير الفنانة مهرة الفلاحي إلى أن مشاركتها من خلال لوحتها الثلاثية الأبعاد «الطائرة الورقة» التي تمتاز بفكرتها المرحة، تنم عن تأثرها بعالمها الصغير، الذي تعتبره بمثابة مخزن إبداعي للسعادة وفي الوقت ذاته يحقق مفهوم السفر عبر الفنون هو ثيمة المهرجان هذا العام، المحملة بكثير من المعاني الإنسانية التي تدعو للتأمل وإعادة النظر في طرق التواصل الاجتماعي التي فرضتها ظروف الجائحة.

وكيف يمكن للفنون والثقافة أن تحقق الغاية من الأسفار وهي المعرفة والقدرة على التواصل في مواجهة تحديات انتشار فيروس «كوفيد 19».

واكتشافنا لقدراتنا الكامنة وطاقاتنا الابتداعية ضمن مجتمع دبي الفني والثقافي الذي كان مصدراً للدعم والإلهام لتحقيق الريادة وتقديم أعمال تحمل مضامين وقيم جمالية وحضارية خارج الأطر التقليدية التي مكنتنا من تعزيز مهاراتنا وأدواتنا لنقوم بأدوارنا التفاعلية، خاصة في هذه الفترات العصيبة بالتوازي مع فتح المرافق العامة، وعودة حركة الطيران إلى طبيعتها السابقة.

إلى المريخ

واختار الفنان سقاف الهاشمي أن يعكف على تنفيذ جدارته «السفر إلى المريخ» أمام الجمهور لتحقق متعه المشاهدة إلى جانب إثراء الحوار الإبداعي من وجهة نظر الجمهور، عبر الإجابة عن كافة الاستفسارات المتعلقة بالفن الثلاثي الأبعاد المعاصر الذي تعيد جذوره إلى القرن الـ16 الميلادي عندما بدأت مجموعة من الفنانين الإيطاليين في الترحال بين المدن والقرى لرسم الصور الدينية على أرضيات الطرقات.

والساحات العامة، باستخدام الطباشير، والفحم، والحجر الملون، إذ استغرق الأمر نحو ثلاثة قرون لظهور رسامي الشوارع في العاصمة البريطانية لندن منتصف القرن التاسع، ومن ثم بقية المدن الأوروبية إلى جانب مضمون العمل الذي ينجز أمام الزوار والمستوحى من «مسبار الأمل» مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.

حراك ثقافي

فيما يتعلق بتنمية الحراك الثقافي للفنون الإماراتية المعاصرة، يعتقد الفنان سقاف الهاشمي أن المنظومة الثقافية الفنية المحلية تشهد العديد من التجارب الاستثنائية المتأثرة بشكل كبير بالمشهد التفاعلي للبيئة المحلية المتداخلة الثقافات والتي تسعي ترك الكثير من الانطباعات والرؤى المستلهمة من واقع حياتنا اليومية وتأثيراتها المتعددة الثقافات وهو واقع مجتمعنا المفعم بالإيجابية والاندماج.

وهو بلا شك من أهم العوامل المؤثرة في نمو قطاع الفنون وانتشاره محلياً وعالمياً، ضمن سلسلة من المعارض الفنية والفعاليات الثقافية التي تخدم الحراك خلال مسيرته التي باتت تتميز ببصمتها المتفردة وأعمالها الأصيلة للفنان الإماراتي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات