يبدو أن الآسيويين لم يتعظوا من جائحة فيروس كورونا، ولم يغيروا عادات أكلهم للحيوانات الأليفة التي لا يأكلها غيرهم، حيث بدأ هذا الأسبوع في كوريا الجنوبية موسم تناول الكلاب وشرب حسائها.
وطالبت المؤسسات المعنية بحقوق الحيوان بالتوقف عن هذا التقليد السنوي، والذي يستمر خلال فصل الصيف حتى شهر أغسطس المقبل، وفقا لجمعية "لا للحوم الكلاب" البريطانية المعنية بحقوق الحيوان، التي نشرت صورا لكلاب وجراء محبوسة في أقفاص استعدادا لأكلها.
ويتم الحصول على الحيوانات من مزارع الكلاب، أو بصيد الكلاب الضالة، أو حتى الكلاب المنزلية، التي يتم "تعذيبها بوحشية" وفقا للجمعية، وتستخدم لحومها في تحضير حساء "بوشينتانغ" الشهير في كوريا الجنوبية بحسب موقع "سكاي نيوز عربية".
وقالت الرئيسة التنفيذية لجمعية "لا للحوم الكلاب" جوليا دي كادينت: "في السنوات السابقة، شهد نشطاؤنا أهوال الكوريين وهم يحتفلون بالكلاب في سوق موران سيئ السمعة".
وتابعت: "في عام 2012 أطلقنا عريضة من حكومة المملكة المتحدة لإغلاق هذا السوق السيئ، وفي عام 2017 أمر عمدة سيول بتفكيكه، وحذا حذوه عدد آخر" من الأسواق.
وأشادت دي كادينت بقرارات إغلاق بعض أسواق بيع الكلاب في كوريا الجنوبية، لكن "الكلاب لا تزال تباع، ولا تزال المزارع المروعة تعمل".
وتساءلت عن سبب عدم تنفيذ قوانين تحمي الحيوانات الأليفة مثل الكلاب والقطط من الأكل على الموائد البشرية، مشيرة إلى "حملة إلكترونية واسعة النطاق" للمطالبة بتفعيلها.
إلى ذلك تلقت البيان رسالة من عضو في Global Monitoring التي تقوم بإدارتها الوكالة الوطنية لترويج الثقافة الكورية التابعة لوزارة الثقافة والرياضة والسياحة ، توضح أن أصل أكل لحوم الكلاب يعود إلى العصر الزراعي القديم في كوريا، حيث كانت لحوم الكلاب من المواد الطبية.
وقالت الرساله إن بعض الكوريين يأكلون لحوم الكلاب حاليًا، لكن هذه الثقافة ليست منتشرة في كوريا، موضحة أن معظم الكوريين يتعاملون معها كصديق أو عضو في الأسرة، وأن كثير من الكوريين حوالي أكثر عشرة مليون نسمة ينشؤون الكلاب كحيوانات أليفة. كما أن الحكومة الكورية الجنوبية تحترم حياة الحيوانات وتبذل كل الجهود الممكنة لكي تحمي رفاهها.