أنا جئتُ أسألكُم أولي الأبصـــَارِ

عَمّا يــدورُ اليــــَــومَ في أفكاري

مَن عَـلَّم الآفــاقَ أنّ بزوغ شمْـ

ـسِ العِلْم في عَــربٍ يكونُ «إماري»؟

مَن قال إنّ دبَيْ تكونُ مَحطّة الْــ

إرســــالِ والإطــــلاقِ للأقمـَــارِ؟

عـادت رياحُ عـُـروبةٍ لتـُجَدّدَ الْــ

إيمـانَ بالـ«ياسِيْ» وبالــ«جِلفاريْ»

«ياسِيُّ» من برٍّ إلى جـَـوٍّ كما

«بِنْ ماجـــدٍ» قـــــد كان للإبحارِ

كنــّـا وسوف نظــلُّ خيرَ طلائع

لِجَحـــافـِـل العـُلماء في الأقطــارِ

إنــّــا ألـُو بأسٍ وعـَدنا «زايداً»

فنـَفِي بوَعـْـدِ القــــائدِ المِغــْــوارِ

بـِـ«مُحمَّدين» نتِيهُ ملءَ صباحِنا

ومسائِنـا نعتــَــزُّ بالــ«مِسبــارِ»

نغـْــزو الفضا بـِشبابنا وهُمُ الألى

عشقوا التفـوّقَ في عُلومِ الدارِ

هِيــْـهِ «الإماراتِ» التي أحببتـُها

وفــــَــديتـُها في ساعةِ الأخطــارِ

أطـرَبتِ كلَّ مُشــَــرِّقٍ ومُغـرِّبٍ

وعَـــزفت إبــْــداعاً بلا أوتـــَـارِ

مَن قال إنّ دبَيْ تقـــُــودُ سفينةً

تجتــــاز للـ«مِرّيخ» عَبر قِفـارِ؟

مَن قال إنَّ نواعِماً يَجلِسن خلـْـ

ـفَ «كَبينــَةِ» حَلّقــْـن كالأطيــَـارِ؟

لِنحقّــقَ الأملَ الأشمَّ لِــ«زايدٍ»

و«خليفةٍ» باسْم الإلهِ البـــاري

يا معشراً قد أحْبـِطــُوا لا تيأسُوا

فـالمُعصِراتُ تنــُـوءُ بالأمطـَـــارِ

إنْ جاءكم «كُوفيدُ» ينعقُ في القـُرى

فـ«بــِلال» أذِّنْ أنتَ في الأمصَارِ

والقومُ هُم كمهاجرينَ قد التقــَــوا

في ساحةٍ وُسطى مَع الأنصـــارِ

لا عُنصــُـريَّةَ فالسلامُ شِعــــارُنا

ولقــــَـــد خـُلقنا نحنُ للإعمــَـارِ

قـُل للألى ألِفوُا التقّـوْقُـعَ في الدُجى

قومُوا اخرُجوا زُمَراً إلى الأنوارِ

لا تلعنــــُوا حُلـكَ الحيــــاة فإنها

في المُجـــْــرَياتِ رَهينةُ الأقدارِ

بل أوقـــِـدوا في النائباتِ مَشاعِلاً

لـِتـُحيلَ ليــــلَ تشـَـــــاؤم لِنهارِ

وامشُوا بِـِعزمِ القادرين على النـُهو

ضِ فكَم تعــَـــرَّضَ قانطٌ لِعِثارِ

ولقد كفى «بوراشـــِـدٍ» أنمُوذجاً

لِبنــاء صَرحِ الحُبّ بالإصرارِ

«بوراشدٍ بو خالدٍ» فجــْـران يلـْـ

ــتقـِيان في الإقبــــالِ لا الإدبارِ