بسط ومنسوجات تسرد قصصاً يمكن الرجوع إليها في المستقبل

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يبدع شاب بريطاني مجموعة بسط مزخرفة، عن طريق دمج تقنية حرفة تعود إلى قرون مع صور أحداث معاصرة. وفي أول معرض له في شهر أكتوبر ببريطانيا، سيعرض الحرفي أتون مور، ثمانية من أعماله، وهي إبداعات تتباين ما بين التجريدي والحسي، والجمالي والنفعي.

مزدانة بأشكال عديمة الشكل، وبألوان جريئة بينها الازرق الكهربائي والاخضر الكيميائي والاحمر المتصدأ، لا تستحضر تصاميمه شعوراً بالراحة المنزلية، لكن أتون يجد إلهامه في مكان آخر، في محاولة توثيق قلق الحياة المعاصرة التي تعكسها شاشاتنا.

يرسم على أحد البسط، منظرا من الجو لمياه مجمعة بأنماط مختلفة على مساحات من الرتبة السطحية المشعة التي تم تخزينها تحت صفائح بلاستيكية في فووكوشيما باليابان عام 2011. كان قد أخذ صورة المشهد من سلسلة وثائقية، ثم أعاد ابداع مشهد أنماط المياه مع بقع سوداء وبيضاء على خلفية بلون الطين. وهو غالبا ما يوجد أشكالا من لقطات صور أخذها في لحظة زمنية.

قال في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز: "البسط والمنسوجات تروي قصصاً يمكنك الرجوع اليها في المستقبل، وأنا أريد توثيق العالم اليوم".

في بساط آخر، يصور الشاب عن قرب اشكال البتلات المتساقطة لشجرة المانغوليا في حديقة منزله في كنت، هي صورة عن تأثير التغير المناخي، حسبما يقول، فالبتلات سقطت باكراً جداً هذا العام. ويستحضر مور في البساط خريطة طوبوغرافية، تمثل قطع البتلات المتحللة مثل روافد سوداء على خلفية غابة خضراء. وكما يفعل مع كل قطعة، يستخدم جهاز عرض لنقل الاسكتش الى قماشة من البوليستر الرمادية لإنشاء دليل، قبل تشغيل مسدس التطريز في خطوط متقاربة صعوداً ونزولا على القماش، في تكرار يراه مهدئاً للذهن.

وبمجرد الانتهاء من التطريز، يخيط الحواف بإبرة ويقطع خطوط الغزل بأشكال أكثر انتظاما، لكن ليس بشكل موحد تماماً كي لا تفقد تموجاتها الطبيعية. وفي المرحلة الأخيرة يستخدم زوج من المقص. وبالإجمالي، يستغرق انهاء قطعة واحدة عمل أسبوعين وما بين 40 الى 5 بكرات من خيوط الغزل.

يعتبر مور أسلوبه تقليدياً، لكنه متمكن من كل مرحلة من عملية انتاج البسط، ومن خلال السماح لحواف القطعة في أن تكون مترهلة قليلاً، او أخرى غير متوازية، فانه يترك بصمته على كل قطعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات