خديجة توفيق: التشكيليات العربيات يرسمن بعفوية

قالت الفنانة التشكيلية السعودية خديجة توفيق حسن مقدم، إن الفنانات التشكيليات العربيات يرسمن بعفوية ويظهرن مشاعرهن بدقة وصدق في أعمالهن الفنية، مشددة على أن «الفن ليس له جنس» وأنه لا يوجد ما يمكن أن يطلق عليه فن ذكوري أو فن نسوي، مطالبة بتحرر الحركة التشكيلية العربية من «عقدة العيب والتقاليد».

وأضافت خديجة، أن الفنانات التشكيليات يتميزن باهتمامهن بأدواتهن الفنية، وبالألوان أكثر من الفنانين الرجال، وهي أمور من طبيعة المرأة ورأت أن الفنانين التشكيليين الرجال يتفردون برسم التفاصيل الدقيقة في أعمالهم الفنية خصوصاً حينما يرسمون المرأة، أو عند تجسيد المنازل والشوارع بأعمالهم.

مستقبل التشكيل

وحول رؤيتها لحاضر ومستقبل الحركة التشكيلية العربية قالت: إن حاضر الحركة التشكيلية العربية بدأ يشق طريقه نحو النجاح، وأن ذلك يرجع إلى حالة الاندماج والتواصل بين التشكيليين العرب بمختلف مدارسهم وبلدانهم.

وأضافت أن الحركة التشكيلية العربية ستكون أكثر قرباً من الحركة التشكيلية العالمية، إذا تحررت من «عقدة العيب والتقاليد»، فالفنان في بلدان أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية يرسم ما يحس به دون خوف أو قيد أو شرط.

وأشارت إلى أن العالم العربي يملك بالفعل الكثير من الفنانين العالميين، قائلة: «نعم لدينا فنانون عالميون ينتمون لمصر، ولبنان، والمغرب العربي، والسعودية، التي منها الفنان عبد الحميد البقشي والفنانة صفية بن زقر، ومن مصر الفنان حليم» وغيرهم.

ولكن، وبحسب خديجة، فإن تلك الفئة من الفنانين العالميين العرب أقامت معارضها خارج بلدانها، لافتة إلى أن الفنان التشكيلي العربي يعاني من عدم الاهتمام، وأنه يحتاج للتعلم المستمر كالطبيب، ليكون على اطلاع مستمر على مستجدات الفن ومدارسه.

عائد البيع

وذكرت أنه من الصعوبة بمكان أن يستطيع الفنان التشكيلي في المجتمعات العربية أن يوفر احتياجاته من الأدوات التي يحتاجها لممارسة فنه، أو احتياجات أسرته اليومية، من عوائد ممارسته للفن التشكيلي، موضحة أن مشاهير الفنانين فقط هم من يمكنهم الاعتماد على عائد بيع أعمالهم الفنية في توفير مستلزمات واحتياجات حياتهم.

حضور التراث

وحول موضوعات ومفردات لوحاتها، قالت إنها تستلهم موضوعاتها من التراث، وأن من مفرداتها التشكيلية البحر والخيل، وأنها ترسم المرأة من زاوية ونظرة خاصة، وترسم الرجل إذا أحبت شخصيته.

يذكر أن الفنانة التشكيلية السعودية خديجة حسن كانت قد درست الجغرافيا والتاريخ في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وحصلت على درجة الماجستير في الفنون من كلية سيتي آن جيلد من لندن، وهي عضو بجمعية الفنانين البريطانيين، وجمعية الثقافة والفنون بالمملكة العربية السعودية، وغيرهما من الروابط والمجموعات التشكيلية.

وأقامت خديجة حسن بعض المعارض الفنية الشخصية داخل السعودية، بجانب المشاركة بمعارض في سويسرا، ولندن، والبحرين، واليمن، واليونان، ومصر، وفرنسا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات