مذكرات على نهر التايمز في «خردوات»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

ترعرعت ليزا ووليت في جزيرة شيبي عند مصب نهر التيمز فغدت طفلةً مسحورةً بكل ما يمكن أن يبتلعه ويقذفه، وأمضت معظم أوقاتها في البقعة كثيرة الحصى تحت منزل والديها بحثاً عن أسنان قرش ومتحجرات.

وقد أصدرت كتاباً بعنوان «خردوات» يتمحور بمعظمه حول تنقلاتها على امتداد عام كامل على ضفاف التيمز تجمع البقايا، لما قد يعطي لمحةً عن أنواع الحياة التي عاشها أسلافها، وتخبر قصصاً عن الأشياء التي تخلص من الناس برميها قبل أن يصبح الرمي مجرد هواية من الماضي.

وتخبرنا ووليت في سلسلة من نزهات السير لتمشيط الشواطئ ونبش الوحول، بدءاً من نهر التيمز وسط لندن وصولاً إلى البحر المحيط بكورنوال، قصة عائلتها التي كسب عدد من أفرادها قوتهم من نفايات لندن، وقاموا برحلة مماثلة على طول النهر من قلب المدينة إلى بحرها.

«خرقة وعظمة» عمل مكتوب بجمالية لكنه أيضاً مزيج من التاريخ الاجتماعي والمذكرات العائلية والكتابة عن الطبيعة، كتاب يخبرنا عما يمكن تعلمه من الأشياء التي نرميها ودعوة للتفكير عما نخلّفه وراءنا.

تكشف ووليت عن جانبٍ يفيض بالحياة باستخدامها حسّ السخرية حيال اكتشافاتها وما تمثل. وتستعير شيئاً من نكهة القصص التاريخية اللندنية لبيتر أكرويد والتشتت الريفي الساخر لإيان سينكلير، إلا أنها تضفي جانباً مختلفاً للمدينة تستشعره ليس من خلال كتبها أو شخصياتها الهامشية، بل عبر عادات الرمي وإعادة التدوير.

طباعة Email