أكدت الكاتبة أسماء الزرعوني أن المكان هو البطل في أعمالها الأدبية. جاء ذلك خلال ندوة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء أول من أمس، حيث ناقش رواية الكاتبة الزرعوني «لا تقتلني مرتين»، ضمن أنشطته الافتراضية التي يقيمها الاتحاد على منصة زوم، وأدار اللقاء الكاتب عبدالفتاح صبري.

حيث عرف بالكاتبة الزرعوني وهي عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وعضو جمعية حماية اللغة العربية وأمين عام ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي، ولها العديد من الإصدارات في مجال القصة القصيرة والرواية وأدب الطفل، حيث ترجمت أعمالها إلى عدة لغات، من ضمنها روايتها «لا تقتلني مرتين»، موضوع النقاش والتي ترجمها الكاتب والمترجم السعودي عبدالله الطيب إلى اللغة الانجليزية.

رؤية فنية

واستهل النقاش الكاتب عبدالفتاح صبري، برؤية فنية تناولت نهج المؤلفة في الكتابة والتي أولت المجتمع وتفاصيله وهمومه اهتماماً لافتاً، حيث سجلت الرومانسية حضوراً في مؤلفاتها إضافة إلى الماضي الذي تحن إليه بعد التبدلات التي طغت على الحاضر، وكانت المرأة من خلال قضايا المجتمع المختلفة المتعلقة بالأسرة والزواج والطلاق حاضرة.

واهتمت بالمكان الذي تمثل بكونه دائرياً تنطلق منه وتنتهي إليه فكان البحر الرمز والبحث عن ملامح التغيرات في مرحلة النفط وكان ملاذ البطل لديها للتأمل والسكينة وصوت النهام والغوص وواحة للتخلص من الهموم وتعرية الذات وكل أحاسيس الفرح والرجاء وأحياناً الخيبة.

فكرة الرواية

وتحدثت الكاتبة أسماء الزرعوني ضيفة النقاش عن الرواية التي قالت بأنها كتبتها وهي ترافق ابنها في رحلة علاج في لندن، حيث واتتها الفكرة بعد مكالمة مع إحدى صديقتها، وأكدت بأن الرواية دائماً هي واقع لا تعتمد بشكل كامل على الخيال، وفي رواياتها ومؤلفاتها التي يغلب عليها الجانب الاجتماعي تحرص على معالجة الواقع من خلال مؤلفاته، والرواية عمل إنساني والإنسانية تمر بظروف كثيرة ينقلها الكاتب للقارئ بأسلوبه الخاص.

وأكدت بأن المؤسسات الثقافية في الدولة تشجع على نشر الرواية، ورغم التخوف الذي شعرت به في بداياتها إلا أنها كتبت وعبرت عن مشاعرها والحالات الاجتماعية التي يعيشها المجتمع، حيث ترجمت إحدى رواياتها إلى ست لغات مختلفة، بدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأن تترجم أعمال الكتاب والأدباء الإماراتيين والخليجيين والعرب، حتى تصل ثقافتنا للغرب.

تطوير الفكر

وتابعت أن المكان هو البطل في رواياتها، إلا أنها مع أن يطور الكاتب قلمه وفكره ويكتب عن أشياء أخرى.

وبدوره تحدث المترجم عبدالله الطيب عن الرواية التي شدت اهتمام الكاتبة بالمكان الذي يجعل الرواية حميمية للقارئ، وتحدث عن تعطش القارئ في الغرب للتعرف على الثقافة والبيئة العربية، وطرح تساؤلاً للكاتبة إن كانت تعرضت للمشاكل بسبب تناولها الحب والرومانسية في المجتمع الخليجي، وأجابته أسماء الزرعوني بأن المجال في الإمارات مفتوح للمرأة للكتابة حيث تدعمها المؤسسات الثقافية على النشر.