› حلقة جديدة من الوثائقي الدرامي تروي جانباً من تاريخ وإنجازات «دانة الدنيا»

«مطار في دبي» حكاية تفرّد يسردها برنامج «قصتي»

«مطار في دبي»، حكاية جديدة، نقلب صفحاتها في دقائق معدودات، تشكل جوهر الحلقة الخامسة في سلسلة حلقات البرنامج الوثائقي الدرامي «قصتي» المستلهم من كتاب «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً»، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي تولى إنتاجه المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فيما يعرض البرنامج على شاشات تلفزيون دبي ومنصاته المتعددة. تلك الحكاية تعيدنا إلى الوراء نحو 60 عاماً، لتكشف لنا عن فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ورؤيته الفذة، التي مكنت دبي من التربع على عرش القلوب، لتصبح اليوم «وجهة الجميع على اختلاف ألسنتهم ومنابتهم».

حلقة «مطار في دبي» التي نشرت، أمس، على قناة سموه في موقع «يوتيوب»، بدت ثرية بعديد المشاهد الأرشيفية التي توثق لمسيرة مطار دبي، وتتمدد على نحو 7 دقائق، نقرأ خلالها تاريخ مطار دبي، الذي لا تعرف أروقته الصمت، حيث تزدحم يومياً بأصوات المسافرين الدوليين، فيما لا تكف مدرجاته عن استقبال الطائرات واحدة تلو الأخرى، محملة بأناس طالما حلموا بزيارة «دانة الدنيا». وعبر تلك المشاهد نراقب نمو دبي رويداً رويداً، التي نبتت من بين الرمال، لتصبح اليوم «ملتقى العالم»، وباتت «كوكباً آخر».

الرحلة الأولى

يعيدنا صاحب السمو نائب رئيس الدولة، في حكاية «مطار في دبي»، التي تحمل رقم 16 في كتابه «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً»، إلى الوراء سنوات كثيرة، فيها يروي تفاصيل رحلته الأولى مع والده المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، إلى لندن في صيف 1959، تلك الرحلة التي يصفها سموه بأنها كانت «محطة فارقة في طفولته»، حيث يقول: «أحببت لندن قبل الوصول إليها، وصفتها لي والدتي، عندما أخبرتني عن الخضرة الممتدة على مد البصر، وعن البشر الكثيرين الذين تعج بهم المدينة». 

تلك الرحلة، لم تكن لحظة فارقة في طفولة سموه وحسب، وإنما في تاريخ دبي أيضاً، وهو ما يؤكده سموه بقوله: «بالنسبة لوالدي فقد كان يفكر في العودة من لندن بأكبر عدد من المكاسب، كانت علاقتنا بالبريطانيين تتميز بالمجاملة ظاهرياً، حكمتنا معهم معاهدات واتفاقيات نتولى من خلالها شؤوننا الداخلية، ويتولون هم الشؤون الخارجية والدفاع». ويضيف: «كانت الطائرات القادمة إلى دبي تنزل في مياه الخور، ولم يكن ممكناً استقبال الطائرات التجارية، كان والدي يريد أن يبني مهبطاً للطائرات، مكان المطار الحالي، وكان البريطانيون يرفضون إعطاء دبي حق إنشاء مطار، بحجة كفاية المطار في الشارقة، حيث توجد قاعدتهم العسكرية.. كان المطار في لندن يكتظ بأعداد هائلة من الناس، وكان منظر المطار مذهلاً ومهيباً». 

واجهة وقوة

يشير صاحب السمو إلى أن المطار يمثل الواجهة والقوة، حيث يقول: «لا أدري لماذا ارتبطت حركة المطار النشطة في ذهني منذ ذلك الحين، بقوة الدولة أو المدينة التي يمثلها، فالمطار يمثل الواجهة والقوة ويمثل التجارة، ويمثل رغبة الملايين بزيارة هذه المدينة». ويواصل: «نحن اليوم هنا، نحاول أن نبني مطارنا في دبي، هل سيكون في يوم من الأيام، كمطار لندن؟ لم أكن أعرف ماذا تخبئ الأيام لي ولدبي، ولكني كنت أعرف شيئاً واحداً: لسنا أقل من الآخرين».

 خطوة بناء مطار في دبي، كانت مهمة في ذلك التاريخ، المضي فيها كان يتطلب الحزم، وهو ما امتاز به المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، في تلك الرحلة، ذلك ما تكشف عنه سطور الحكاية، التي خطها سموه في كتابه، حيث يقول: «في اليوم التالي، طلب منا الذهاب إلى مقر رئاسة الوزراء في لندن، وطلب مني الجلوس مقابل رئيس الوزراء آنذاك، هارولد ماكميلان، أو»الشيخ ماكميلان«كما كنت أسميه. أنصت باهتمام إلى نقاش أبي وماكميلان، حول موضوع مهبط الطائرات، كان والدي حازماً حول قدرة دبي على تشغيل المطار، واحتياجاتها المتزايدة لتكون مربوطة بخطوط طيران مباشرة مع بقية دول العالم، وفي ختام نقاش طويل، حصلنا على موافقة لبناء مهبط جديد».

قاعدة وتطبيق

«المستحيل وجهة نظر، والعالم يفتح الأبواب لمن يعرف ماذا يريد»، قاعدة خطها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وآمن فيها، وسعى إلى تطبيقها ليفتح بها الأبواب أمام دبي، التي باتت اليوم وجهة العالم أجمع، بعد أن أصبح مطارها «الأول عالمياً»، وبات طيرانها عابراً للقارات، حيث يقول سموه: «بعد سنوات من إنشاء المطار في السبعينيات، كلفني والدي بقيادة التطوير في مطار دبي، أضفت إليه الكثير من المباني، وأعلنت سياسة الأجواء المفتوحة، وربطت ذلك مع تطوير السياحة عبر تطوير أول استراتيجية سياحية في دبي، ثم أنشأنا طيران الإمارات، وبذلنا جهوداً كبيرة لتطوير مطار دبي، وجعله نقطة ربط عالمية. واليوم، تستقبل مطاراتنا أكبر عدد من المسافرين الدوليين، على مستوى مطارات العالم، وتستقبل مدننا أكثر من 20 مليون سائح سنوياً، وتزدحم أجواؤنا بأكثر من 113 شركة طيران، تربطنا مع كافة مدن العالم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات