ريتا عبدالباقي: نتعايش مع «كورنا» بالوقاية والتفكير الإيجابي

أكدت المدربة المعتمدة واستشارية علم الذكاء العاطفي، ريتا عبدالباقي، أن التركيز على أي شيء سلبياً كان أو إيجابياً، يجعل ذلك الشيء يحدث بالفعل، فإذا خرج الإنسان من منزله وهو يركز على المرض سيمرض.

وقالت عبدالباقي في حديثها لـ«البيان»: بالنسبة للتعايش مع جائحة «كورنا» يجب الوقاية واتخاذ احتياطاتنا ولبس الكمامة والكفوف وغسل أيدينا جيداً بعد التخلص منها، على أن نكون دائماً إيجابيين. وأضافت: نظام التفعيل الشبكي جزء من عقلنا ويسهم في التركيز، ولهذا يجب إعادة توجيه أفكارنا وطاقتنا وتركيزنا دائماً على الأمور الإيجابية في حياتنا، مثل أننا نعيش في الإمارات بهذه الظروف وهذا يعني أننا بنعمة.

 

طاقة إيجابية

ريتا عبدالباقي التي درست البرمجة اللغوية والعصبية والتنويم المغناطيسي في الولايات المتحدة الأمريكية، أشارت في حديثها إلى أن ومع انتشار فيروس «كورونا» وفرض إجراءات العزل المنزلي لمدة 3 شهور، دب الرعب في الناس، واتضح لهم بجلاء الضعف والعجز عن تغيير شيء من الواقع، وأضافت: عرفنا بقدر حزننا أننا لم نقدر على تغيير شيء، وبعد أن تجاوزنا الأزمة اتضح أننا آذينا دواخلنا.

وتتابع: في ذلك دليل كاف على أننا بطريقة تفكيرنا نستطيع أن نهون على أنفسنا، عبر سيطرة الإنسان على نفسه وداخله وأفكاره. وشددت على أن الأفضل يأتينا من الداخل وليس من الخارج.

وعن الأساليب والممارسات الأخرى التي تبعد الإنسان عن التوتر قالت عبدالباقي: عدم متابعة الأخبار السلبية أبرز هذه الممارسات، فمعرفة هذه الأخبار لا تغير شيئاً، وليس علينا استهلاك طاقة تتسبب بالعودة بنا إلى الوراء. وأضافت: بالمقابل علينا التركيز على الأمور التي تعطينا الطاقة الإيجابية لتخطي هذه المرحلة.

 

آفاق جديدة

هناك ما يعرف بـ «رهاب الكوخ»، تقول ريتا عبدالباقي، ويحدث مع البعض من الذين يبقون في بيوتهم مدة طويلة ولا يرون العالم من حولهم. وفي هذه الحالة يجب التركيز على الأولويات، وممارسة التأمل ومشاهدة الطبيعة، والقيام بالتنفس من البطن وشرب الماء، لأن الدماغ يستهلك نسبة كبيرة من كمية الهواء والماء اللتين تدخلان إلى الجسم، ومثل هذه أشياء بسيطة يمكن ممارستها للتكيف.

وعن طبيعة المشاكل التي واجهتها عند مراجعيها خلال الفترة الماضية، قالت عبدالباقي: كانت أكثر الحالات في خوف رهيب من المجهول أكثر من أي شيء آخر، إلى جانب أن الأمهات فقدن حياتهن السابقة وبقين مع الأولاد وتخلين بالتالي عن عاداتهن اليومية. وإلى جانب العمل عن بعد في بيوت لا يوجد فيها أحياناً الفسحة المطلوبة، وهو ما جعل بعض أفراد الأسرة يشعرون بالغضب من بعضهم بعضاً. وأضافت: ذلك ناتج عن «المفهوم الخاطئ»، فهذه المشاعر انعكاس لما يشعر به الإنسان ذاته، إنه غضب لا يتم تحليله من قِبله ولا يعرف من أين جاء.

وذكرت: تعد هذه الفترة إعادة نظر في حياتنا وتحديد الأولويات لأجل أن نعود إلى حياتنا الطبيعة نعرف ونحدد ما هو هدفنا في الحياة وماذا نريد وما الذي خسرناه، فكل شيء، مهما كان سلبياً، سيكون له جانب إيجابي. وشددت على أنه عوضاً من التركيز على المشكلة يجب التركيز على الحلول. وفسرت: نحن على المستوى العاطفي والعقلي عندما نطلع على الحلول حتى لو كانت غير موجودة فعلياً، يمكننا من خلال البحث عن الحلول إيجاد آفاق جديدة. وأخيراً أشارت إلى أنها كانت تمارس عملها مع الحالات عن بعد عبر «الأونلاين»، مؤكدة أنه جاء بنفس الفعالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات