طارق البحار: «جنة هلي» امتاز بتنوع شخصياته

حكاية اجتماعية، تشكل العائلة العمود الفقري لأحداثها، أطلت بها على الناس، الفنانة الكويتية سعاد عبد الله التي اختارتها لأن تكون «حصانها الأسود» في ماراثون الدراما لهذا العام، في هذه الحكاية يقف الفنان إبراهيم الحربي في مواجهة سعاد، ليشكلا معاً قطبي العمل الذي يحمل توقيع منير الزعبي في الإخراج، بينما تطل الكاتبة نوف المضف من بين سطور سيناريو العمل، في محاولة منها لتؤكد على أن العائلة تظل في النهاية هي صمام الأمان، وأن الأهل هم «جنة الحياة».

بين ثنايا الحكاية التي يشارك في بطولتها أيضاً انتصار الشراح، ولمياء طارق، وشيماء علي، وملاك، وعبد المحسن القفاص، اختلافات كثيرة، وتستعرض التناقض بين الانفتاح والتقليدية.

وتذهب فيه نوف المضف باتجاه قصص مختلفة، تطرق من خلالها أبواب الحب، ولعل ذلك ما زاد من «منسوب الثناء» على العمل في أروقة مواقع التواصل الاجتماعي، ما يشير إلى أن العمل استطاع الفوز بقلوب الناس، ومتابعيه على الشاشة الصغيرة، الذين أعجبوا بحكايات «عائلة عمران وأديبة»، ومحاولتها تخطي العقبات والمصاعب التي تواجههما مع أبنائهم وأحفادهم.

سهل ممتنع

على مواقع التواصل الاجتماعي، كثر هم الذين رفعوا «أصبع الإعجاب» لحكاية «جنة هلي»، ومن بينهم الفنانة هيا عبد السلام، التي أثنت على ما قدمته زميلتها شهد الياسين، في هذا العمل، واصفة أداءها بـ «الموزون والسهل الممتنع»، ذلك الإعجاب لمسه أيضاً الناقد البحريني طارق البحار، الذي لم يخف إعجابه بالعمل، حيث قال لـ «البيان»:

«يقدم المسلسل، الذي تابعته إلى جانب مشاهدات أخرى، أسئلة عديدة، تتعلق بالعديد من القضايا الاجتماعية في منطقتنا، وجلها تتعلق بقضايا فئات معينة، كما يناقش أيضاً موضوعات أخرى تتعلق بالأسرة والأبناء، يؤكد من خلالها أن الأسرة تبقى الملاذ الآمن للجميع.

كما يؤكد العمل على أهمية الترابط ومتانته، وذلك من خلال دور الأم والاعتماد عليها، وهي التي تسعى إلى تقديم صورة إيجابية، وتهدف إلى تربيتهم على الأصالة التي تربت عليها، وسط زوج «متناقض» تماماً لها، وذلك لكونه يعيش في عالم آخر، نظراً لتلقيه التعليم في أوروبا، وبالتالي فهو حامل لأفكار مختلفة عن المجتمع ويحاول أن يضيف لتربية البنات».

عمل جيد

البحار أكد في حديثه أن «العمل جيد»، مشيراً إلى أنه امتاز بتنوع شخصياته والأجيال التي تشارك في سرد الحكاية. وقال: رغم أن العمل يقدم المشكلات، وحاله حال كافة الأعمال الدرامية التي تطل علينا من المنطقة، ويرميها على المشاهد من دون الوصول إلى جرأة الطرح والحلول، إلا أنه يبقى عملاً جيداً.

وأضاف: حبكة العمل الجيدة لم تخرج عن سكة «أعمالنا الدرامية»، والتي تعودت أن تطرح لنا المشكلات، مع أنه يجب عليها أن تساهم على الأقل في حل 50% منها إذا أمكن.

وتابع: بتقديري أن العمل كان يمكن أن يكون أفضل بكثير من مستواه الحالي، لو اعتمد «الواقعية في الطرح»، ولكنه وقع في «فخ عدم الواقعية» من حيث تقديمه للأحداث التي تدور في «قصور كبيرة» و«سيارات فارهة»، ولذلك أعتقد أن الكرة هنا تكمن في «ملعب» كتاب الدراما، الذين باتوا «يفصلون» الأدوار للنجوم والمنتجين فقط، وليس للمشاهدين ربما. وينوه البحار إلى أن العمل، برغم ذلك، استطاع أن «يكسب ود الناس»، وأن يحصد تعليقات إيجابية جداً من مشاهديه، وهو ما يشير إلى أن «رسالته قد وصلت».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات