سَتبقونَ هذا الّصيفَ فاستقِبلوا الحـَرّا

وهــذا «كُـرونا» جاء يلتـمِسُ العـُـذرا

مَعــاشرَ أحـبــابِي وبَعـضُ مَصـائبٍ

يَعـُودُ بنفـعٍ هَيّ فاستـعْـذِبوا الضُــرّا

نعـَم هو صيفٌ سوف يَشوي بـِلفـْحِه

وجُـوهاً ولكـنْ كم يُجَـنّـبُكُـم خـُسـْـرا

***

جـَــزى الله كُــوفـيـداً أتـانا مُعـَلـَّمــاً

وجـَدنـاهُ في علمِ اقـتـصادٍ هـُو الأدرَى

يُوفـِّــرُ للــزوجـينِ في يـوم زفــَّــةٍ

خـسائرَ عُـرسٍ قـبـلُ كَم كـَسَّرتْ ظهْـرَا

ولم نـتسَـلَّـفْ نحن ذا العـامَ درهـمـاً

لِأسـفـارِنـا كم ذاك يـَستـوجِـبُ الـشّكـْـرَا

***

وكـنّا نمُـرّ السُـوقَ لاسيّـمـا الـنِـسا

نرى بعضَ ما يغـلـُو فـنسترخِـصُ السِعـرَا

فـنـَـأخُـذ منها ما غــَلا دون حاجــةٍ

نكـَـدّسُها فـي البيت نعـْــلمُها هـَــدْرا

لـنــَــا كــلّ يـوم مَجـلسٌ ومــَـآدبٌ

تكـلّفـنـــــا مالاً ولا نمـْلِكُ الــوَفــْـــرا

وكم شكتِ الأجــْــواءُ منّــا تلوُّثـــًـا

نثـيـرُ دخانـاً يزعـجُ العـينَ والصـَـدرا

تـَـأذَّتْ سَمـاءٌ من ضجيج «طـَوائر»

تـُسـمِّمُ إكـْسيـــداتـِهـا البـرَّ والبحــْــرا

وفي الأرضِ كم مِن آلــةٍ قــد تسبَّبت

بـقـتـلِ نبـــاتـاتٍ تـمــُـــدُّ الـدُنا سِحرا

***

أتــَانـا «كــُرونــا» كي يقــول لِعـَـالَمٍ

عـليكم فـرَضتُ الحَجـْرَ فــالـتزمُوا الأمرا

لِكي يـتـعــافـىَ الكـونُ مِن طولِ ظلمِكم

فــ«أوزُونُ» تشـكوُ مِن تعـَـدّيكمُ المـُـرّا

وكـُفـُّوا عَـن التـبـذيـر صُونوا حيـَاتـَكم

ولا تـُتـلِفــُوا ما اليـومَ أنتـُم بها أحـْرى

أحـَمِّـلكـُم فــِي الإقــتـصــادِ رســـالــَـةً

إذا مــَـا تـعـلَّمـتـُم أُعَـلِّمـْكـُم ُقــَســْــرا