نظمت أول من أمس، جلسة خاصة ضمن سلسلة «الحوارات الأدبية عبر الحدود»، بعنوان «تأثير الوباء على أنظمة الإيمان والعقيدة»، تحدث فيها عمر غباش، الوزير المساعد في مكتب الدبلوماسية العامة والثقافية في الإمارات، والصحفية والكاتبة الحائزة العديد من الجوائز، ليزلي هازلتون. وذلك عبر منصة عبر منصة «زووم»، وأدار الجلسة الصحفي والكاتب ريز خان.

أقنعة

تطرق عمر غباش بداية، إلى الكوارث العالمية والأحداث الكبرى في التاريخ، وآخرها جائحة «كوفيد 19»، مشيراً إلى أن اهمية العلم بالإمكانات المحتملة والمستحيلة في التصدي إلى كافة الامراض والأوبئة. أما ليزلي فأشارت إلى أنها تواجه مشكلة مع أساس المسألة القائلة بالعلم في مواجهة الدين وبالعكس، مؤكدة أن العلم والدين يتعاضدان في تحقيق الخير والرفاه للبشرية.

 

جوهر

وأكدت ليزلي أن الإيمان بجوهره وحقيقته يقتضي الحرص على تطبيق والتزام ركائز ومعاني الإيمان الصادق كمنبع للممارسات الصحيحة. كما تطرق الحوار في الجلسة، إلى ضرورة حرص جميع أفراد المجتمع على التقيّد بإجراءات السلامة، وذلك كما بين غباش، لما للأمر من أبعاد قيمية مجتمعية، مستشهداً بتجربة الإمارات بالخصوص ومشدداً على أن ذلك هو يعبر بشكل رئيسي عن المسؤولية الاجتماعية والعمل الجاد والمخلص والصادق.

ورأى غباش أن العلم مسيّس نوعاً ما في ظل تبني بعض السياسات الضيقة البعيدة عن الأسس العلمية. وبالمقابل، قالت ليزلي إن العلم السيئ مضر جداً.

توازن

واوضح غباش أن هذه الجائحة بينت اهمية تماسك وقوة المجتمعات في تخليصها من أية ويلات ومشكلات، وهذا في حين دعت ليزلي إلى عدّ الجائحة فرصة لنا لإعادة ترتيب حياتنا بمنحى وقي وفاعل، نحقق فيه التوازن والاحتياط والقوة والمنعة. وإذ اتفق الضيفان على أهمية الإيمان في بعث الراحة النفسية للمؤمن وتقويته، خاصة في اوقات الويلات، شدد غباش على أن بعض الممارسات والطقوس الدينية، كالإنشاد وتلاوة القرآن الكريم لها أهمية كبرى في الخصوص، مؤكداً ضرورة إقامة التوازن والتزام الصدق الذي هو جوهر الإيمان.

وبينت ليزلي أهمية وقيمة الإيمان الحقيقي العميق. وأوضح المشاركان، انه في زمن الجائحة لا بد للثورة التكنولوجية من أن تمنحنا سبيلاً للتفكير بطرق مبتكرة، ولفت غباش في هذه المحطة إلى أن دولة الإمارات سطعت عالمياً مثالا بارزا وقدوة في معاني تقبّل الآخر.

وقد تخلل الحلقة الحوارية، مداخلات وأسئلة متنوعة، من الحضور وكذا أسئلة استطلاع الرأي التي شارك فيها الناس وجهات نظرهم حيال موضوعات مختلفة توزعت على مفاصل الحوار.

كما تحدثت، إيزابيل أبو الهول، الرئيسة التنفيذية، ومؤسِسة مؤسسة الإمارات للآداب، في ختام الجلسة، مثنية على حديث الضيفين وما قدماه من معلومات.