«هو أشبه برحلة في عالم المرأة الثري، مع كل جملة تسمعها تكتشف أن رحالك قد حطت في أرض قضية ما، ترنو عبرها إلى الواقع المعاش»، ذلك ما يمكن أن تشعر به، كلما أصغيت لمقدمة برنامج «سمعتوها مني»، الذي رأى النور أخيراً عبر حساب «خطيرة» على «إنستغرام» و«يوتيوب»، حيث تتجول مقدمته ماريا عليان، المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين صنوف القضايا التي تشكل المرأة عمودها المشترك، لتبدو كلماتها المغلفة بقالب كوميدي لطيف، أشبه بناقوس يدق في عالم الصمت. أولى حلقات البرنامج «النسوي» أطلت على الوجود، بدعم من مؤسسة «وومانيتي»، غير الربحية، لينشر «بشكل خلاق» بعضاً من الوعي حول التوازن بين الجنسين، في منطقتنا العربية.
عمق
ورغم قصر مدة حلقات البرنامج زمنياً، ولكنها تبدو عميقة في تأثيرها، وطرحها، ومعالجتها لبعض القضايا «الحساسة» التي تعبر عن المرأة، وميزان قوتها، ومكانتها في المجتمع الإنساني، «البيان» تواصلت مع القائمون على البرنامج، الذي يحظى أيضاً بدعم من الإماراتية عزة المغيري، المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أكدت ورفاقها أهمية طرق مثل هذه القضايا، وطرحها على العلن ضمن مساحات للنقاش.
منذ دخولها أروقة التواصل الاجتماعي، نجحت عزة المغيري في تجنيد صفحاتها للمساهمة في تطوير صورة المرأة العربية، ودعم التوازن بين الجنسين. وقالت عزة، التي تعد من أحدث الأصوات العربية التي انضمت إلى دعم البرنامج ومؤسسة «ذا وومانيتي» لـ «البيان»: «أحرص دوماً على دعم أي قضية تخص المرأة، ليس عرضها فقط، وإنما نشر التوعية اللازمة في المجتمع حيالها وطرح الحلول المناسبة لها»، وأشارت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أتاحت أمامها المجال للخوض في نقاشات عديدة، تتعلق بقضايا المرأة.

أما مخرجة وكاتبة البرنامج، أماندا أبو عبدالله، فأكدت أن «سمعتوها مني»، كان أحد أحلامها، وقالت: «منذ نعومة أظفاري وأنا أحلم بإنشاء مثل هذا البرنامج، ولا أنكر أن العملية كانت صعبة، ولكنها في الوقت نفسه ممتعة، كون الكتابة في هذا المجال دقيقة، واختيار مصطلحاته أمر ليس بالهين، فمثلاً في القضايا التي تتعلق بالمرأة، هناك فرق بين التمييز والهجاء، وهما مصطلحان لا يتماشيان معاً».

وقالت رنا عسقول، الرئيسة التنفيذية في مؤسسة «وومانيتي»: «لدينا في منطقتنا مجموعة من الأفكار والصور النمطية، التي عادة ما تضع المرأة والرجل في أطر ضيقة للغاية، وبلا شك أن تحدي مثل هذه الأفكار يشكل مهمة أساسية بالنسبة لنا».
