يسعى أبناء الإمارات دائماً لإظهار قيم التسامح بطرق عدة، ويعتبر المصور يوسف بن شكر الزعابي رئيس جمعية صقور الإمارات للتصوير ونائب رئيس اتحاد المصورين العرب، واحداً من أوائل المصورين الإماراتيين المساهمين في السفر للعديد من دول العالم، بغرض توثيق قيم التسامح وعادات وتقاليد وثقافات الشعوب، وذلك بحكم تخصصه في تصوير حياة الناس، وقد حاز العديد من الجوائز العالمية، ومن أبرز ذلك فوزه بمركز مهم في جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي في الدورة الأخيرة، إذ يعتبرها الجائزة الأهم في حياته مؤكداً في حواره مع "البيان"، أنها حفزته للمزيد من العطاء.

ويضيف : إن قيم التسامح مغروسة في نفوس وعقول الإماراتيين منذ أيام القائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ويبين الزعابي أنه عند سفره لأي قرية أو منطقة حول العالم، بغرض توثيق عادات أهلها، يخبرهم عن عاداتنا وتقاليدنا في الإمارات، وكيف أننا ما زلنا محافظين على قيمنا، ودائماً يهتم بأن يترك انطباعاً طيباً لدى لجميع القبائل التي قام بزيارتها.
ويتابع رئيس جمعية صقور الإمارات للتصوير ونائب رئيس اتحاد المصورين العرب : الحمد لله فزت بالمركز الخامس في جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، ضمن المحور الرئيسي : الماء، وقد كانت الجائزة من أصعب المسابقات والأغلى في عالم التصوير، والفوز فيها يعني لي الكثير وتعودت في كل عام أن أشارك بها وأصل للمرحلة النهائية، ولكن في هذه المرة، ولله الحمد، تحققت الأمنية وفزت.
قصة الصورة
وفي حديثة عن قصة الصورة الفائزة، والتي كانت على الأراضي المنغولية، برفقة صديقة المصورعمر الكندي، يقول: كنا في طريق العودة قبل أن تغرب الشمس إلى مقر السكن في مدينة بيان أولغي، حيث وقعت عيناي على بحيرة كبيرة متجمدة، وبجانب هذه البحيرة كان هناك أب وابنه من قبيلة الكزاخ يشربان الماء، قلت في نفسي: إنها اللحظة المؤثرة التي تبحث عنها، بعد أن وجدتها في فضاء امتزج بألوان الغروب مع جمال ألوان السماء الزرقاء الصافية، وعلى الفور جهزت كاميرتي، مستخدماً معها عدسة 24 -70 فالتقطت لهما أكثر من صورة بوضعيات مختلفة، وكان هذا العمل الفائز من بين الأعمال التي نالت إعجاب ذاكرتي وعيني لحظتها، ليكون حصيلة نتاجي الجميل والسعيد في هذه الزيارة، وقد وفقني الله لأن أكون من بين الفائزين في الجائزة الأهم في حياتي الفوتوغرافية.
حياة البشرية
ويؤكد الزعابي أن الصورة تبقى هي المترجمة للمعنى الحقيقي لقيمة الماء في حياة البشرية، وأن هذا العمل يمثل رسالة إنسانية لا تقبل الشك لقيمة الماء في حياة الناس، فالصورة تتحدث عن أب قروي مع ابنه بجانب البحيرة وهما يشربان الماء بالطريقة، التي اعتادا عليها، بعد الإرهاق الذي لازمهما بعد أن قطعا مسافة طويلة تفصلهما عن موقع سكنهما بين القرية والبحيرة المتجمدة.
ويتابع: احتفلت بفورزي بالجائزة، عن بعد، بحكم ظروف العام الحالي، مع إخواني ومتابعيني، وكان شعوراً جميلاً لا يوصف بتواصل الجميع للتهنئة، سواء عن طريق الاتصال أو عبر الرسائل النصية أو الوسائل التواصل الاجتماعي، كما أن الفوز في هذه الجائزة التي تحمل اسم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، لهو مفخرة ووسام أعتز بهما ما حييت. تصوير وتوثيق
ويلفت الزعابي في حديثه، إلى أنه يفضل زيارة القرى والمناطق والدول، التي ما زالت تحافظ على ثقافتها وتمارس العادات والتقاليد القديمة، لتصويرها..كما أنه يهتم شخصياً بتصوير وتوثيق العادات والتقاليد للشعوب حول العالم، وهو فعلياً ما عرف عن الشعب المنغولي.
