في العاصمة الكرواتية زغرب، حيث تعبر عشرات القطارات داخل الأنفاق وتجتاز الأخاديد قبل بلوغ المحطات من دون أي تأخير، حوّل أنتون أوربيتش شغفه منذ الصغر إلى متحف لافت لمجسمات القطارات.

بدأت القصة قبل أكثر من ستة عقود بعدما قدم له والده أول نموذج من هذه القطارات المصغرة. وهو يستذكر قائلاً: «في تلك الحقبة، كانت هذه اللعبة الوحيدة القادرة على التحرك من تلقاء نفسها».

ولطالما كانت مجسمات القطارات تودع في عليّة المنزل. ولكن في 2011، قرر هذا الرجل (66 عاماً) نقل مجموعته الكبيرة إلى موقع أكثر قدرة على استيعابها في وسط العاصمة الكرواتية، حيث كان يلعب بمجسمات القطارات مع أصدقاء ثلاثة له قبل أن يقرر بعد 4 سنوات أن يفتح متحفاً لها.

ويروي هذا الرجل الملقب بـ«باكو» قصته التي بدأت على سبيل الهواية، مع سكك حديد ممتدة على كيلومتر تجوب مناطق متخيلة، يشكل «باكو ميني إكسبرس» أكبر متحف من نوعه في جنوب شرقي أوروبا. وقد أنجزت سكك الحديد بدقة كبيرة مع إظهار تفاصيل شبيهة بالمناظر الطبيعية للقرى والمدن والجبال والطرقات.

ويضم المتحف أكثر من 150 قطاراً، إضافة إلى 2500 شخصية تظهر متنزهين وشرطيين ومدعوين إلى حفل زفاف ومتزلجين ومسافرين ينتظرون في المحطة.

وعلى غرار مواقع كثيرة أخرى في العالم، أغلق المتحف أبوابه 3 أشهر بسبب وباء «كوفيد 19» قبل إعادة الفتح نهاية الشهر الفائت.

ويستقبل المتحف نحو 25 ألف زائر سنوياً، بعضهم يأتون خصيصاً من بلدان بعيدة، وبينها الولايات المتحدة وأستراليا والهند.