يستطيع الإنسان أن يستقطع جزءاً من وقته يومياً، ليطور نفسه، وليتعلم أشياء بسيطة، تعود عليه بالصفاء الذهني والسيطرة على الأفكار المشوشة التي قد تزعجه وتقلل من إنتاجه وتطوره، لذلك يسعى الكثير من الأشخاص إلى الراحة والتخلص من الضغوطات اليومية، عن طريق اكتساب بعض المهارات التي تعزز السلوك الإيجابي، وقد كان «فن الماندالا»، أحد هذه المهارات، وهو يسمى فن «البهجة»، لما يعطي الأشخاص أو الرسامين الراحة النفسية والبهجة والسرور، أثناء ممارسة هذا الفن، وإلى الانتهاء منه، لتكون النتيجة مبهرة ومفرحة.
«البيان» التقت الفنانة آية محمد طلال قنوت، والتي تعلمت فن الماندالا، الذي ساعدها كثيراً في تطور شخصيتها، حيث اكتسبت خلال ممارستها لهذا الفن، الكثير من الهدوء والقوة والصبر، وتقول: هو فن علم الكون، ويعزز الإيجابية والتأمل والإبداع، ويأتي مصدر كلمة «الماندالا» من اللغة السنسكريتية، والتي اخترعها الهنود، حيث تعد المدارات الدائرية في الرسومات في بعض ثقافات آسيا، مساراً كونياً للحياة المستقبلية، وكانوا ينشئون لوحات تعبيرية عن الغيب، عن طريق هذه الرسومات.
وتتابع: لا يحتاج هذا الفن الكثير من الأدوات، فهو يعتمد على الفرجار وأقلام الحبر والتخطيط وقلم الرصاص والمنقلة لحساب الزوايا، وأحياناً لا تلزم كل هذه الأدوات، وذلك حسب تعوّد الشخص، والفكرة التي يود أن يعبر عنها، هل هي الدرجة العالية من الإتقان، واستخدام هذه الأدوات، أو يكون الشخص لديه مقاسات معينة، يحب أن يطبقها بالرسمة.

شغف
وتؤكد آية حبها وشغفها وسعيها للتعلم أكثر في هذا الفن، وذلك بعد إنجازها لوحتها الأولى، حيث تعرفت إلى فن الماندالا، من خلال بحثها على شبكات التواصل الاجتماعي، وطرح بعض الفنانين الأجانب لبعض الرسومات، وحديثهم عن الأدوات والأشكال وكيفية الرسم، واستغلت هوايتها في الرسم على تطوير نفسها، وبدأت بلوحة بسيطة، ومن غير الأدوات المطلوبة، وبالفعل، كانت لوحة بسيطة ومطابقة كثيراً لما كانت تشاهده.
لمسة
وتقول: كان ذلك بهدف تعلم وتعليم الآخرين فناً ممتعاً ومريحاً للأعصاب، لتكون لوحاتي مميزة، وتحمل طابعاً مختلفاً، وهو مناسب لهذه الفترة، ليصبح بإمكان الكثيرين إنشاء لوحات تعبيرية، تعبر عن المكنون الشخصي، وهي رسومات مختلفة بعض الشيء، وتريح الأعصاب، ولا يشعر الأشخاص بالروتين أثناء ممارستهم لرسم مثل هذه النوعية من اللوحات، إضافة إلى إضفاء لمسة جديدة لحياتك، وتعلم موهبة مميزة، وهي من الرسومات التي يسهل أن يتعلمها الأشخاص، مع وجود الدافع للرسم والحرص على الإنجاز.
